ذكره المؤلّف في « تحرير الوسيلة » أعني التصالح فيما زاد على مهر السنّة ؛ فإنّه في الواقع احتياط للزوج والزوجة .
وممّن اختار القول الثاني الشهيد الثاني في « المسالك » « 1 » .
وقال العلّامة في « القواعد » : « والأقرب عدم تقديره بمهر السنّة » « 2 » .
ولكن ذكر صاحب « الجواهر » : « أنّ هذا القول واضح الفساد » « 3 » .
وعلى كلّ حال
: العمدة لإثبات القول الأوّل ، هو ما رواه أبو بصير ، عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة ، فوهم أن يسمّي لها صداقاً حتّى دخل بها ، قال :
« السنّة ، والسنّة خمسمائة درهم . . . » « 4 » .
وقد يؤيّد ذلك بما ورد من كون المهر هو مهر السنّة ؛ وأنّه لا يزيد عليه ، مثل ما رواه المفضّل بن عمر « 5 » ، وأسامة بن حفص . . . « 6 » إلى غير ذلك ممّا ورد في الباب الرابع من أبواب المهور وغيره من « الوسائل » هذا .
وقد أورد على الاستدلال بحديث أبي بصير تارة : بضعف السند ، وأخرى :
بضعف الدلالة :
أمّا السند ، فليس فيه إلّاأبان بن عثمان ، فلعلّ الإشكال فيه من حيث فساد المذهب ؛ فإنّ المذكور في كتب الرجال : « أنّه كان من الناووسيّة » « 7 » ، ولكن صرّحوا بأنّه من أصحاب الإجماع ، فوثاقته معلومة ، فالمناقشة فيها من حيث السند مردودة .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 8 : 204 .
( 2 ) . قواعد الأحكام 3 : 80 .
( 3 ) . جواهر الكلام 31 : 54 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 270 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 261 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 8 ، الحديث 14 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 21 : 270 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 7 ) . وهم الذين وقفوا على جعفر بن محمّد عليه السلام ونسبتهم إلى رجل اسمه « ناووس » أو قرية اسمها هذا . [ منه دام ظلّه ]