لأنّه حينئذٍ يكون كالهبة التي هي من خصائص النبي صلى الله عليه وآله .
وهكذا الكلام
في الموت ؛ لعدم شمول الآية والروايات له ظاهراً ، ولشمول الملاك وتعليل رواية جابر له ، وكذا ما عرفت من عدم خلوّ النكاح عن شيء ؛ إمّا المهر ، أو المتعة ، فتدبّر .
وقال في « الجواهر » : « فإن مات أحدهما قبل الدخول وقبل الفرض ، فلا مهر لها ولا متعة عندنا » ، وظاهر هذا الكلام دعوى الإجماع عليه . ولكن حكى عن بعض العامّة : أنّه أوجب مهر المثل في ماله .
ثمّ ذكر كلام المحقّق : « وهو أنّ مهر المثل لا يجب عندنا إلّابالدخول » « 1 » وهو دعوى إجماع منه .
ولكن استدلاله بصحيح الحلبي الدالّ على عدم المهر لها « 2 » ، ليس دليلًاعلى نفي المتعة .
وهناك روايات أخرى يمكن استفادة عدم وجوب المتعة منها في محلّ الكلام ؛ حيث لم يذكر فيها المتعة « 3 » .
لكنّ الإنصاف : أنّ خلوّ العقد من المهر والمتعة ، يجعلها كالواهبة نفسها ، فالاحتياط بدفع المتعة أولى .
الصورة الرابعة : التطليق بعد الدخول
إذا كان الطلاق بعد الدخول ، فهي مسألة واضحة لا ينبغي الإشكال في وجوب مهر المثل فيها ؛ قال في « كشف اللثام » : « فإن دخل فلها مهر المثل ؛ لأنّ البضع لا
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 31 : 51 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : 21 : 332 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 58 ، الحديث 22 .
( 3 ) . راجع وسائل الشيعة 21 : 327 - 332 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 58 ، الأحاديث 4 ، 7 ، 8 ، 11 و 20 - 22 . [ منه دام ظلّه ]