يخلو عن العوض . . . للأخبار ، والإجماع » « 1 » .
وقال في « الجواهر » : « بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 2 » .
وتدلّ عليه روايات :
منها : ما رواه الحلبي في الصحيح ، قال : سألته عن الرجل تزوّج امرأة ، فدخل بها ولم يفرض لها مهراً ، ثمّ طلّقها ، فقال :
« لها مهر مثل مهور نسائها ، ويمتّعها » « 3 » .
والمتعة هنا كما عرفت ، محمولة على الاستحباب ، ولذا لم ترد في الروايتين الآتيتين .
ومنها : ما عن منصور بن حازم ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل يتزوّج امرأة ، ولم يفرض لها صداقاً ، قال :
« لا شيء لها من الصداق ، فإن كان دخل بهافلها مهر نسائها » « 4 » .
ومنها : ما عن عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام في رجل تزوّج امرأة ، ولم يفرض لها صداقها ، ثمّ دخل بها ، قال :
« لها صداق نسائها » « 5 » .
ودلالتها كإسنادها ، واضحة على المطلوب ، فالأولى وصفت بالصحّة ، والاخريان بالوثاقة .
هذا مضافاً إلى أنّه لو لم يكن لها مهر كانت كالموهوبة ، وهي من خصائص النبي صلى الله عليه وآله .
* * *
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 7 : 403 .
( 2 ) . جواهر الكلام 31 : 51 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 268 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 269 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 269 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 12 ، الحديث 3 .