السنّة ، بل الأصل هنا هو الأخذ بمهر المثل ، كما في غير المقام ؛ لأنّ الأصل في كلّ ضمان هو المثل بحكم العقلاء ، فالقول الثاني قويّ وإن كان الأخذ بالتصالح - فيما زاد على مهر السنّة - أحوط .
الفرع الثاني : في بيان المراد من مهر المثل
ما المراد بمهر المثل في الموارد التي يحكم فيها بمهر المثل ؟
والمماثلة في أيّ شيء تعتبر ؟
قال في « الشرائع » : « المعتبر في مهر المثل حال المرأة في الشرف ، والجمال ، وعادة نسائها » « 1 » .
وأضاف في « الجواهر » : « والسنّ والبكارة والعقل واليسار والعفّةوالأدب وأضدادها » .
ثمّ أضاف معنى عامّاً وقال : « وبالجملة : ما يختلف به الغرض والرغبة اختلافاً » « 2 » .
وأضاف في « الرياض » : « صراحة النسب واليسار ، وحسن التدبير ، وكثرة العشائر ، . . . وأمثال ذلك . والمعتبر في أقاربها من الطرفين ؛ على الأشهر الأقوى ، بل ظاهر « المبسوط » أنّ عليه الإجماع » « 3 » .
والذي يظهر من كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » أنّ أقوال العامّة في مهرالمثل ، تدور مدار الأمور التي أشرنا إليها في بيان مذهب الأصحاب ؛ منالجمال ، والكمال ، والسنّ ، والبكارة ، والعفّة ، والعلم ، والأدب ، وغير ذلك ، إلّاأنّ بعضهم - كالحنفية - قالوا : « إنّ الزوجة تقاس بمثلها من قبيلة أبيها ، لاامّها » وقال آخرون - كالحنابلة - : « إنّها تقاس إلى نساء قرابتها ؛ حتّى الامّ والخالة » « 4 » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 270 .
( 2 ) . جواهر الكلام 31 : 52 .
( 3 ) . رياض المسائل 10 : 424 .
( 4 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 4 : 128 - 130 .