فإنّهنّ يرجعن بكآبة وحياء ، وهَمّ عظيم ، وشماتة من أعدائهنّ ، فإنّ اللَّه كريم يستحيي ، ويحبّ أهل الحياء ، إنّ أكرمكم عنداللَّه أشدّكم إكراماً لحلائلهم » « 1 » .
الأمر الرابع : ظاهر القرآن أنّ التقسيم هنا ثنائي : الموسع والمقتر ولكن ظاهر كلمات جمع من الفقهاء ، أنّ التقسيم ثلاثي ؛ بإضافة المتوسّط .
ولكنّ الإنصاف : أنّ التصريح بالثلاثة - مضافاً إلى وروده في غير واحدة من روايات الباب - مأخوذ من العرف ؛ فإنّه يرى التقسيم إلى الاثنين من باب بيان الحدّ الأكثر والحدّ الأقلّ ، لا الحصر فيهما .
الأمر الخامس : هل اللازم تحصيل رضا الزوجة في مقدار المتعة وجنسها ؟
الظاهر عدمه ؛ لإطلاق الآيات ، والروايات ، وكلمات الفقهاء . وما يحكى عن بعض العامّة من لزومه ، فهو اجتهاد في مقابل النصوص .
الأمر السادس : هل اللازم أن لا تزيد المتعة على نصف مهر المثل ، أو كلّه ، أملا ؟
لا دليل على اللزوم ، بل يجوز أن تزيد عليه ؛ لإطلاق الآيات والروايات .
الأمر السابع : هل الواجب إعطاؤها قبل الطلاق ، أو بعده ؟
ظاهر الآية كونها بعد الطلاق . ولكن في غير واحد من أخبار الباب ، لزوم كونها قبله ، ولعلّه من باب الاستحباب .
الأمر الثامن : هل يمكن إبراؤه من ناحية الزوجة قبل الطلاق ؟
قد يقال بعدمه ؛ لأنّه من قبيل إسقاط ما لم يجب . ولكن ذكرنا أنّ إسقاط ما لم يجب ، جائز إذا كانت مقدّماته موجودة ؛ لجريان سيرة العقلاء .
الصورتان الثانية والثالثة : انفساخ العقد أو موت أحدهما قبل الدخول
قال الإمام الخميني قدس سره : « ولو انفسخ العقد قبل الدخول بأمر غير الطلاق ، لم تستحقّ شيئاً . وكذلك لو مات أحدهما قبله » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 310 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 49 ، الحديث 6 .