نعم
، في بعض الروايات المرسلة ما يقرب من ذلك ؛ قال في « من لا يحضره الفقيه » : « روي :
« أنّ الغني يمتّع بدار وخادم ، والوسط يمتّع بثوب ، والفقير بدرهم وخاتم » « 1 » .
وفي « فقه الرضا عليه السلام » : « يمتّعها بشيء - قلّ ، أو كثر - على قدر يساره ؛ فالموسع يمتّع بخادم ، أو دابّة ، والوسط بثوب ، والفقير بدرهم ، أو خاتم . . . » « 2 » .
ولكن في كثير من روايات الباب لم يذكر إلّااثنان ، مثل ما في حديث الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« إذا كان الرجل موسّعاً عليه ، متّع امرأته بالعبد والأمة ، والمقتر يمتّع بالحنطة ، والزبيب ، والثوب ، والدراهم . . . » « 3 » .
وفي بعضها - مثل رواية أبي بصير - لم يذكر إلّاالأقلّ ؛ قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
أخبرني عن قول اللَّه عزّ وجلّ : وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ وما أدنى ذلك المتاع إذا كان معسراً ؟ قال :
« خمار ، أو شبهه » « 4 » .
وفي بعض روايات الباب :
« المتعة خادم ، أو كسوة ، أو رزق » « 5 » .
وفي بعضها الآخر :
« كان عليّ بن الحسين عليه السلام يمتّع بالراحلة » « 6 »
. . . إلى غير ذلك .
والظاهر أنّ شيئاً من ذلك ليس بياناً لتحديد المتعة ، بل جميعها من قبيل الأمثلة ، فالمعيار ما يصدق عليه عرفاً ، هذا .
وقد أشير في بعض روايات الباب إلى حكمة هذا الحكم ، مثل ما عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام - في تفسير الآية - قال : « مَتِّعُوهُنَّ :
جمّلوهنّ بما قدرتم عليه ؛
هامش
( 1 ) . الفقيه 3 : 327 / 1582 ؛ وسائل الشيعة 21 : 310 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 49 ، الحديث 3 .
( 2 ) . الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 242 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 308 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 49 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 309 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 49 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 308 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 48 ، الحديث 11 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 21 : 310 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 49 ، الحديث 5 .