امرأته قبل أن يدخل بها ، فلها نصف مهرها ، وإن لم يكن سمّى لها مهراً فمتاع بالمعروف ؛ على الموسع قدره ، وعلى المقتر قدره . . . » « 1 » .
وهذه من أحسن روايات الباب سنداً ، ودلالتها واضحة على المقصود .
ومنها : ما رواه الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يطلّق امرأته قبل أن يدخل بها ، قال :
« عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئاً ، وإن لم يكن فرض لها شيئاً فليمتّعها على نحو ما يمتّع به مثلها من النساء » « 2 » .
وهذه أيضاً واضحة سنداً ودلالة . ولكن فيها ما يخالف المشهور ، بل يخالف ظاهر القرآن المجيد ؛ وهو كون المتعة بحسب شأن المرأة ، لا مقدرة الزوج . ويمكن حملها على الاستحباب .
ومنها : ما عن علي بن أحمد بن أشيم ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : أخبرني عن المطلّقة التي تجب لها على زوجها المتعة ، أيّهنّ هي ؟ فإنّ بعض مواليك يزعم أنّها تجب المتعة للمطلّقة التي قد بانت ، وليس لزوجها عليها رجعة ، فأمّا التي عليها رجعة فلا متعة لها ، فكتب عليه السلام :
« البائنة » « 3 » .
بناءً على أنّ المراد ب
« البائنة »
المطلّقة قبل الدخول ؛ لعدم العدّة لها ، فهيبحكم البائنة .
ومنها : مرسلتا الطبرسي في « مجمع البيان » حيث أسند الحكم تارة : إلى الباقر والصادق عليهما السلام وأخرى إلى أئمّتنا عليهم السلام « 4 » .
الطائفة الثانية : ما تكون مطلقة تشمل جميع المطلّقات : منها :
بقيت هنا أمور :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 307 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 48 ، الحديث 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 307 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 48 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 306 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 48 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 308 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 48 ، الحديث 10 - 12 .