تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
والرابطة الاعتبارية الحاصلة بين الزوجين ، أمر واحد بسيط لا يقبل التعدّد ، فلا يمكن أن يقال : إنّ الزوجية صحيحة بالنسبة إلى أحد الطرفين ، دون الآخر ، وإن هو إلّا كالاخوّة في الإضافات الحقيقية ؟ ! فإنّه لا يمكن أن يكون زيد أخا عمرو ، ولا يكون عمرو أخا زيد ، ومثله النسب الاعتبارية . وهكذا الحال في مسألة البيع وقت النداء ، فإنّ الحكم التكليفي وإن كان يختلف بالنسبة إلى البائع والمشتري أحياناً ، إلّاأنّ الحكم الوضعي لا يختلف ، فلا يمكن أن يقال : إنّ المتاع خرج عن ملك البائع ، ولكن لم ينتقل إلى ملك المشتري ، أو بالعكس ، وإنّ البيع صحيح بالنسبة إلى أحدهما ، دون الآخر . إن قلت : لماذا لم يذكر من المحرّمات السبع النسبيّة - في آية الحجاب من سورة النور - إلّاخمس طوائف : الآباء ، والأبناء ، والإخوة ، وبنو الإخوة ، وبنو الأخوات ، والحال أنّ المذكور في سورة النساء عند ذكر حرمة النكاح ، هو سبع طوائف ؟ قلت : إنّ الطائفتين غير المذكورتين في آية الحجاب ، هما الأعمام ، والأخوال ، وهما من لوازم بني الإخوة وبني الأخوات ؛ فإنّ ابن الأخ يقاس على العمّ ، وابن الأخت على الخال ، فهما متلازمان . إن قلت : فلماذا لم يتركا في آية النساء بعد وجود الملازمة ؟ قلت : لعلّ الاهتمام بأمر النكاح أوجب ذلك ؛ فإنّه أهمّ من أمر الحجاب ، وهذا أوجب التصريح بهما وإن كانا يعرفان بالملازمة . وممّا ذكرنا يظهر حال الأصناف الستّة الباقية المحرّمة ، كما قال في « التحرير » . * * *