أقول : إنّ جميع الفروع الحاصلة من البنت - بالواسطة ، أو بالوسائط ، كانت الواسطة ذكراً ، أو أنثى ، أو بالاختلاف - داخلة في حكم التحريم ؛ عاليات ، أو سافلات .
وأمّا الأخت ، فإنّه لا يتصوّر فيها العاليات والسافلات ، إنّما فروعها هي الأخت لأب ، أو امّ ، أو كليهما .
وبنت الأخ وبنت الأخت ، يتصوّر فيهما أيضاً فروع كثيرة ؛ وهي ما كانت بالواسطة ، أو بوسائط كثيرة ، أو بلا واسطة ، وكلّها محرّمة على الرجل .
وكذا العمّة والخالة يتصوّر فيهما تلك الفروع الكثيرة ؛ عمّة الأب ، أو عمّة الامّ ، أو عمّة الجدّ من جهة الأب ، ومن جهة الامّ . . . إلى غير ذلك .
والدليل على كلّ ذلك هو ما مرّ في الامّ بعينه ؛ من الإجماع بين المسلمين ، مضافاً إلى ما عرفت من إمكان استفادته من الآية الشريفة في سورة النساء ؛ بما مرّ فيها من الكلام .
بقي هنا الاستدلال بالروايات :
قد يستدلّ للمحارم النسبية - مضافاً إلى ما ذكر - بروايات واردة في حرمة الامّ في الباب 1 من هذه الأبواب ، وفي حرمة البنت في الباب 2 وفي حرمة الأخت في الباب 3 وفي حرمة العمّة والخالة في الباب 4 وحرمة بنت الأخ وبنت الأخت في الباب 5 من أبواب ما يحرم بالنسب من « الوسائل » « 1 » .
لكنّ الاستدلال بها قليل الفائدة ؛ لأنّه اكتفى في كثير منها بالآية الشريفة ، ففي الواقع الاستدلال بالآية ، لا بالرواية ، مثل كثير من روايات تحريم الامّ . والباقي لا يدلّ على أكثر من تحريم هذه الأصناف بلا واسطة ، وهو من الواضحات .
وليس فيها قرائن تدلّ على شمولها لما فيه الواسطة إلّاشاذّ منها ، مثل مرفوعة محمّد بن محمود ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : أنّه قال للرشيد في حديث :
« يا أمير المؤمنين ، لو أنّ النبي صلى الله عليه وآله نُشِر فخطب إليك كريمتك ، هل كنت تجيبه ؟ »
فقال :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 361 - 369 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالنسب .