القرعة فيحكم بزوجية من وقعت عليه . وإن لم تكن بيّنة يتوجّه الحلف إليهما ، فإن حلف أحدهما حكم له ، وإن حلفا أو نكلا يرجع إلى القرعة ، وإن صدّقت المرأة أحدهما كان أحد طرفي الدعوى من لم تصدّقه الزوجة ، والطرف الآخر الزوج الآخر مع الزوجة ، فمع إقامة البيّنة من أحد الطرفين ، أو من كليهما الحكم كما مرّ . وأمّا مع عدمها وانتهاء الأمر إلى الحلف ، فإن حلف من لم تصدّقه الزوجة يحكم له على كلّ من الزوجة والزوج الآخر ، وأمّا مع حلف من صدّقته ، فلا يترتّب على حلفه رفع دعوى الزوج الآخر على الزوجة ، بل لا بدّ من حلفها أيضاً .
أقول : هذه المسألة من فروع مسألة الوليّين ، أو الوكيلين ، ولعلّ أوّل من تعرّض لها هو الشيخ في « المبسوط » « 1 » ، ثمّ ذكرها العلّامة في « التذكرة » « 2 » ، والفاضل الهندي في « كشف اللثام » « 3 » ، والمحقّق الكركي في « جامع المقاصد » « 4 » ، وغيرهم . ولكنّهم إنّما تعرّضوا لصورة دعوى كلّ من الزوجين سبق عقده .
وليعلم : أنّ هذه المسألة ناظرة في مقام الإثبات ، بينما كانت المسألة السابقة ناظرة في مقام الثبوت ، والمدرك الوحيد في المسألة هو القواعد المقرّرة في أبواب الدعاوي ، وإلّا فلم يرد نصّ في نفس المسألة التي لها شقوق كثيرة غامضة .
وحاصلها - ببيان واضح - : أنّ للمسألة صورتين :
الصورة الأولى : أن يدّعي أحد الزوجين سبق عقده
ولها أربع حالات :
هامش
( 1 ) . المبسوط 4 : 182 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 597 / السطر 8 .
( 3 ) . كشف اللثام 7 : 120 .
( 4 ) . جامع المقاصد 12 : 182 .