الفضولي ، وتقديم عقد الأكبر في مقام الإجازة ، من باب الاستحباب ؛ لأنّه بمنزلة الأب ، كما في الرواية . وأمّا صحّة العقد بعد الدخول بها ، فهي من باب تحقّق الإجازة فيه ، دون غيره .
واستدلّ بعض العامّة للقول الثاني بقول عمر المتقدّم ، ولا حجّة فيه . والأمر سهل ، واللَّه العالم .
الثانية : صورة تقارن العقد
إذا تقارن العقدان فالمعروف أيضاً بطلان كليهما . والدليل عليه واضح ؛ فإنّ صحّة كليهما غير ممكنة على المفروض ، لتضادّهما « 1 » ، أو لعدم قابلية المحلّ لهما ، والترجيح بلا مرجّح فاسدٌ ، فلا يبقى إلّابطلان كليهما . وهو مقتضى الأصل .
وليس المقام من مقامات الرجوع إلى القرعة ، لا لأنّه ليس لها واقع مجهول ليستكشف بالقرعة ؛ لما ذكرنا في محلّه من عدم اعتبار ذلك ، بل لأنّ القرعة إنّما هي في الأمور المشكلة ، وليس هنا محلّ إشكال بعد اقتضاء القواعد الفسادَ .
توضيح ذلك : أنّ القرعة - كما يظهر من موارد إجرائها ، الواردة في كتاب اللَّه وروايات المعصومين عليهم السلام - على قسمين :
فتارة : تجري لكشف الواقع المجهول ، وقد وقع التصريح في رواياتها : أنّه
« ما من قوم فوّضوا أمرهم إلى اللَّه ، ثمّ أقرعوا ، إلّاخرج لهم الأصوب »
ومعناه أنّها طريق إلى الواقع المجهول إذا كان هناك واقع مجهول ، مثل القرعة لكشف الغنم الموطوءة في قطيع غنم ، أو كشف صاحب الولد إذا اشتبه ولد الشبهة بين أناس ، والزوج الواقعي فيما يأتي فيما نحن فيه .
وأخرى : تجري لمجرّد حسم النزاع وقطع الخلاف ، كما ورد في الأحاديث :
هامش
( 1 ) . هذا في طرف الزوج . كما أنّ المراد بالمحلّ غير القابل لهما ، هو الزوجة . [ منه دام ظلّه ]