تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ولكن ظاهر كلام القائلين بالقول الأوّل ، ترتّب الآثار عليه واقعاً ، لا من باب الاحتياط . الأمر الثاني : أنّ القول الثالث - أي التفصيل بين أحكام الزوجة والزوج في المقام - ممّا لا يساعده أيّ دليل ؛ فإنّه لو قيل بانحلال العقد إلى التزامين مستقلّين ، فاللازم القول به مطلقاً ؛ سواء كان من ناحية الزوجة ، أو الزوج ، ولا معنى لأن يقال : إنّ الانحلال من ناحية الزوجة ثابت ، ومن ناحية الزوج غير ثابت . ولو كان الدليل هو صحيحة الحذّاء لكان الأمر بالعكس ؛ فإنّه حكم فيها بعزل ميراث الزوج للزوجة ، لا العكس . وعلى كلّ حال : لا نعرف وجهاً لهذا التفصيل لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرَاً . نعم يحتمل كون قوله : « كان لازماً من طرف الأصيل » غلطاً في العبارة ، والصحيح : « هل كان لازماً من طرف الأصيل » ويؤيّده أنّه قدس سره وافق صاحب « العروة » في القول الثاني ؛ حتّى أنّه لم يقبل استثناء « العروة » كما يظهر بالمراجعة إلى تعليقاته على « العروة » . الأمر الثالث : أنّا لو قلنا بالقول الأوّل ، فإلى مَتى يصبر الأصيل لو اخّرت إجازة الفضولي ، ولا سيّما إذا كان التأخير سبباً لتضرّره ؟ كأن يكون هناك من يخطب الجارية ، وكان في التأخير آفات ، أو كان للبائع الأصيل مشترٍ آخر ؛ يكون التأخير سبباً لتضرّره ؟ الحقّ أنّه إنّما يجب عليه الصبر - على القول به - ما لم يتضرّر ، وإلّا يجوز له الفسخ بمقتضى قاعدة نفي الضرر . وكذا إذا خرج عن المتعارف . الأمر الرابع : الظاهر أنّه لا فرق في هذا الحكم بين انحصار الفضولي في أحد الطرفين ، أو كان كلا الطرفين فضوليين ، ولكن أجاز أحدهما ، فإنّه يكون من قبيل الأصيل ، كما هو ظاهر . * * *