( مسألة 26 ) : إن زوّج الفضولي امرأة برجل من دون اطّلاعها وتزوّجت هي برجل آخر ، صحّ الثاني ولزم ، ولم يبق محلّ لإجازة الأوّل ، وكذا لو زوّج الفضولي رجلًا بامرأة من دون اطّلاعه ، وزوّج هو بامّها أو بنتها ثمّ علم .
تزويج الفضولي يبطل بتزويج الأصيل
أقول : هذه المسألة أيضاً من فروع المسألة 34 وحاصلها - بتفصيل منّا - : أنّ ردّ عقد الفضولي على أقسام :
فتارةً : يردّه لفظاً .
وأخرى : بفعل المنافي مع علمه بعقد الفضولي ، فإنّ معناه صرف النظر عن الفضولي ؛ لأنّ فعل أحد الضدّين مع العلم بالآخر ، معناه عدم إرادة الآخر .
وثالثة : بإعدام موضوعه ؛ بأن يأتي بالضدّ من دون اطّلاعه على عقد الفضولي ، كالأمثلة التي ذكرها في متن « التحرير » . وكلّ ذلك سبب لنفي عقد الفضولي ، وهو من القضايا التي قياساتها معها .
ولا فرق في ذلك بين القول بالكشف - على أقسامه - والقول بالنقل :
أمّا على فرض النقل فواضح ؛ لعدم تمامية العقد السابق ، فيصحّ العقد الثاني .
وأمّا على الكشف بأنواعه فقد عرفت : أنّ الكشف إنّما يصحّ إذا لم يكن هناك ردّ ، أو ما يكون كالردّ ؛ أي إبطال المحلّ ، فتأمّل .
* * *