( مسألة 13 ) : العقد الصادر من غير الوكيل والوليّ - المسمّى بالفضولي - يصحّ مع الإجازة ؛ سواء كان فضولياً من الطرفين أو من أحدهما ، وسواء كان المعقود عليه صغيراً أو كبيراً ، وسواء كان العاقد قريباً للمعقود عليه كالأخ والعمّ والخال ، أو أجنبيّاً ، ومنه العقد الصادر من الوليّ أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه ؛ بأن أوقع الوليّ على خلاف المصلحة ، أو الوكيل على خلاف ما عيّنه الموكّل .
أقول : هذه المسألة من امّهات المسائل في النكاح والبيع وغيرهما ، واللازم التكلّم في مقامات :
المقام الأوّل : في معنى الفضولي
إنّ « الفضولي » منسوب إلى « الفضول » وهو الزوائد ، فالفضولي هو الذي يأتي بالزوائد . ويقرب منه ما ذكره أرباب اللغة : « من أنّ الفضولي هو من يتعرّض لما ليس له » فما يتراءى من توصيف العقد بالفضولي ، غير خالٍ من الإشكال ، بل هو وصف للعاقد ، فاللازم إضافة العقد إليه ، لا جعله صفة للعقد ؛ وإن كان قد يذكر ذلك من باب التسامح .
وهذا العنوان في مصطلح الفقهاء ، إشارة إلى من يقوم بإنشاء العقد مع عدم كونه سلطاناً عليه ، كإنشاء البيع من ناحية غير المالك ، وعقد النكاح من ناحية غير الزوجين ، والوليّ ، والوكيل . وله عرض عريض يشمل العقد الصادر من القريب ، والبعيد ، والأجنبيّ ، بل الوليّ والوكيل عند فقدان شروط نفوذ الولاية ، كعدم المصلحة ، أو وجود المفسدة ، كما يشمل عقد الوكيل إذا تعدّى عن الشروط . كما إنّه لا فرق في المسألة بين الصغير ، والكبير ، وغير ذلك ؛ لما يأتي من عموم الأدلّة .