تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وحيث إنّ الأدلّة الدالّة على استقلالها بمنزلة النصّ ، وهذه الرواية وأمثالها بمنزلة الظاهر ، فالجمع بالحمل على الاستحباب . ومنها : ما رواه العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام وهو مثله ، إلّا أنّه قال : « فأيّ هؤلاء عفا ، فعفوه جائز في المهر إذا عفا عنه » « 1 » . والكلام فيه مثل ما سبق . ومنها : ما عن الحسن بن علي ، عن بعض أصحابنا ، عن الرضا عليه السلام قال : « الأخ الأكبر بمنزلة الأب » « 2 » . وهذا في خصوص الأخ الأكبر ، واللَّه العالم . ولصاحب « الجواهر » كلام في المقام ، وحاصله : أنّ المستفاد من النهي عن نكاح البكر بدون إذن الأب أو غيره ، هو كراهة الاستبداد لها ، لا استحباب الاستئذان ، وحكاه عن « الحدائق » أيضاً ، ثمّ قال : « اللهمّ إلّاأن يدّعى استفادة ذلك عرفاً » « 3 » . أقول : ويمكن الاستشهاد له بما مرّ من الدليلين العقليين ؛ فإنّ التأدّب مع الوالد مستحبّ قطعاً ، وكذا الركون إلى تجاربه في أمور الحياة . * * *
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 283 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 8 ، الحديث 5 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 283 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 8 ، الحديث 6 . ( 3 ) . جواهر الكلام 29 : 229 .
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 344 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي