تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
فيه عيب من دون علمه بذلك ، صحّ العقد ، وثبت له خيار العيب . والحقّ هنا وجه ثالث : وهو التفصيل بين ما إذا كان العيب من العيوب الموجبة للفسخ ، فيصحّ العقد ؛ لعدم الضرر فيه واقعاً مع وجود خيار الفسخ ، لأنّ العيب يجبر بالخيار ، وبين ما إذا كان من العيوب غير الموجبة للفسخ ، فإنّ العقد باطل ؛ بمعنى كونه فضولياً ، لأنّ المفروض وجود المفسدة في العقد في الواقع مع عدم إمكان جبرانه بالخيار ؛ لعدم جريان خيار العيب في النكاح إلّافي الموارد الخاصّة المنصوصة ، ولذا لا يمكن قياسه على موارد خيار العيب في البيع ، فإنّها تعمّ كلّ عيب . وإن شئت قلت : صحّة النكاح مع العيوب غير الموجبة للفسخ - سواء كانت من العيوب الدنيوية ، أو الأخروية - فيها ضرر عظيم على المولّى عليه ، ولا يجبر بالخيار كما هو المفروض ، فتدفع الصحّة بعموم « لا ضرر . . . » . وقد تكون العشرة مع هذا الزوج ، سبباً للعسر والحرج الشديدين ، فيدفعان بأدلّة نفي العسر الحرج أيضاً . مضافاً إلى ظهور عنوان « المصلحة » في المصلحة الواقعية وعدم الضرر كذلك . * * *