( مسألة 7 ) : السفيه المبذّر المتّصل سفهه بزمان صغره ، أو حجر عليه للتبذير ، لا يصحّ نكاحه إلّابإذن أبيه أو جدّه أو الحاكم مع فقدهما ، وتعيين المهر والمرأة إلى الوليّ ، ولو تزوّج بدون الإذن وقف على الإجازة ، فإن رأى المصلحة وأجاز جاز ، ولا يحتاج إلى إعادة الصيغة .
أقول : في المسألة فرعان :
أوّلهما : توقّف صحّة عقد السفيه المبذّر على إذن الوليّ ؛ سواء كان أباه ، أو جدّه ، أو الحاكم الشرعي مع فقدهما ، وعلى الوليّ تعيين جميع خصوصيات العقد ؛ من الزوجة ، والمهر ، وشروطه .
ثانيهما : أنّه لو تزوّج بدون الإذن ، لم يكن عقده باطلًا ، بل كان من قبيل الفضولي يتوقّف على إذن الوليّ .
الفرع الأوّل : في توقّف صحّة عقد السفيه على إذن وليّه
قد صرّح به غير واحد من أساطين الفقه ، كالمحقّق في « الشرائع » والعلّامة في « القواعد » و « التذكرة » حيث قال فيها : « وليس للسفيه أن يستقلّ بالتزويج ؛ لأنّ النكاح يشتمل على مؤن مالية ، ولو استقلّ به لم يؤمّن أن يفني ماله في المهر والنفقة ، فلابدّ له من مراجعة الوليّ » « 1 » .
وقريب منه ما في « جامع المقاصد » « 2 » ، و « المسالك » « 3 » ، ويظهر من « الجواهر » أيضاً « 4 » .
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 610 / السطر 34 .
( 2 ) . جامع المقاصد 12 : 100 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 7 : 150 .
( 4 ) . جواهر الكلام 29 : 191 .