تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وحاصل الجميع استقلال الثيّب في أمر النكاح . ولكن هناك طائفة أخرى من الأخبار تعارض ما سبق : منها : ما رواه سعيد بن إسماعيل ، عن أبيه ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن رجل تزوّج ببكر أو ثيّب ؛ لا يعلم أبوها ، ولا أحد من قراباتها ، ولكن تجعل المرأة وكيلًا ، فيزوّجها من غير علمهم ، قال : « لا يكون ذا » « 1 » . ومنها : ما رواه المهلب الدلّال ، عن أبي الحسن عليه السلام . . . إلى أن قال : فكتب عليه السلام : « التزويج الدائم لا يكون إلّابوليّ وشاهدين . . . » « 2 » . ولكنّ الإنصاف عدم مقاومة هذه الطائفة المعارضة للروايات السابقة ؛ لضعفها في نفسها ، لعدم ذكر لسعيد بن إسماعيل في كتب الرجال . والظاهر أنّه سعد بن إسماعيل ، كما في « التهذيب » و « الاستبصار » اللذين هما الأصل في الرواية ، وهو أيضاً مجهول . وكذا المهلّب الدلّال . مضافاً إلى أنّ روايته مطلقة قابلة للتقييد بالثيّب ، كما هو واضح . أضف إلى ذلك أنّ فيه ذكر الشاهدين ، وليسا شرطاً في النكاح ، فتحمل على التقيّة ، أو الاستحباب . وكذا فإنّ رواية سعد بن إسماعيل ، قابلة للحمل على الاستحباب . هذا كلّه بحسب حكم الثيّب .

تحديد معنى الثيّب

ثمّ إنّه ما المراد بموضوعه ؛ وهو الثيّب ؟ فقد وقع خلاف في أنّه هل هي من ذهبت بكارتها - أي عذرتها ؛ وهي الغشاء المخصوص - بأيّ سبب كان حتّى بالوثبة ، أو بمرض ونحوه ؟
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 271 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 3 ، الحديث 15 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 34 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 11 ، الحديث 11 .
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 302 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي