ولكن يظهر من بعض الروايات اعتبار الدخول ، مثل رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام « 1 » ، والجمع بينهما هو الحمل على الغالب .
فالذي يتحصّل من جميع ذلك : أنّ المدار على النكاح . وكأنّ السرّ فيه أنّ التي نكحت مرّة ، تحصل على خبرة وتجربة في أمر النكاح ، ومن الواضح أنّ بقاء العذرة وعدمها لا دخل لها فيها ، فلو فرض كون العرف أو اللغة بخلافه ، يؤخذ بمقتضى الروايات ؛ بعد تفسيرها فيها بما ذكر .
والقول : « بأنّ النكاح يحمل على فرده الغالب ، وهو ما يكون مع الدخول » ممنوع ؛ لأنّ من لم يدخل بها كثير ، ولا سيّما مع ما تعارف عند كثير من الناس من الفصل بين العقد والزفاف ، فليس نادراً بحيث تنصرف عنه الروايات .
وممّا ذكرنا تعرف : أنّه لا مجال لاستصحاب بقاء الولاية لولا الدخول ، واللَّه العالم .
هل ترجع الولاية برجوع البكارة ؟
إذا رجعت بكارة المرأة بعد الدخول وزوالها بسبب عملية جراحية ، فهل تعود ولاية الأب والجدّ عليها ؛ بناءً على القول بأنّ الحكم يدور مدار بقاء العذرة وعدمها ؟
الظاهر عدمه ؛ لأنّ الحكم يدور مدار بقاء الغشاء الطبيعي ، لا الاصطناعي الذي وجد بعملية جراحية . وأمّا نفس هذا العمل ، فهو مباح في نفسه لو لم يرد به التدليس ، بل كان لحفظ حرمة المرأة وشبهها . ولكنّه لمّا كان مستلزماً للنظر واللمس المحرّمين ، لا يجوز إلّاعند الضرورة .
* * *
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 286 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 9 ، الحديث 8 .