ومنها : ما عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث - قال :
« لا تستأمر الجارية في ذلك إذا كانت بين أبويها ، فإذا كانت ثيّباً فهي أولى بنفسها » « 1 » .
وهذه الروايات غير مقيّدة بالكفو ، ومثلها غيرها .
ومنها : ما عن عبد الخالق ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة الثيّب ، تخطب إلى نفسها ؟ قال :
« هي أملك بنفسها ؛ تولّي أمرها من شاءت إذا كان كفواً ، بعد أن تكون قد نكحت زوجاً قبل ذلك » « 2 » .
ومثلها من حيث التقييد بالكفو ، رواية أخرى عن الحلبي « 3 » .
ويمكن أن يكون التقييد بالكفو بمعنى الكفؤ الشرعي ، أو العرفي . ولكن يحمل على الاستحباب ، أو يكون إشارة إلى رشدها ، ولا أظنّ أحداً يفتي بأنّ المعتبر في استقلال الثيّب هو اختيار الكفؤ العرفي .
وهناك روايات أخرى ذكرها في « الوسائل » وفي « المستدرك » في الباب 3 من أبواب عقد النكاح .
وأمّا طرق العامّة ، فيوجد فيها بعض الروايات الصريحة في استقلال الثيّب في أمر النكاح ، مثل ما رواه ابن عبّاس ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
« ليس للولي مع الثيّب أمر » « 4 » .
وما رواه أيضاً عنه صلى الله عليه وآله قال :
« الأيّم أحقّ بنفسها من وليّها ، والبكر تستأذن في نفسها . . . » « 5 » .
ومنها : غير ذلك ممّا قد يعثر عليه المتتبّع في كتب الفريقين .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 271 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 3 ، الحديث 13 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 268 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 269 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 3 ، الحديث 4 . وهي في الواقع روايات ثلاث وصفت بالصحّة . [ منه دام ظلّه ]
( 4 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 118 .
( 5 ) . المصدر السابق 7 : 115 .