« التذكرة » و « القواعد » و « جامع المقاصد » و « المسالك » و « كشف اللثام » .
واستدلّ له ثانياً : بقوله تعالى : فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ « 1 » .
بناءً على ما عرفت سابقاً من إمكان كون الطلاق ، سبباً للعدّة مع بقاء البكارة ؛ لدخوله بها دبراً .
وثالثاً : بقاعدة نفي الحرج في بعض الموارد . ولكن في الجميع إشكال :
أمّا الأوّل ؛ فلأنّ الإجماع - على تقدير ثبوته - لا ينفع في هذه المسائل التي يوجد فيها دلائل أخرى .
وأمّا الثاني ، فيرد عليه تارةً : بأنّ الآية منصرفة عن هذه الصورة النادرة ؛ أي انحصار الوطء بنحو غير متعارف .
وأخرى : بأنّ المخاطب في الآية غير واضح ؛ فإن كان الأولياء كان دليلًا على المطلوب ، وإن كان المخاطب بعدم العضل - أي المنع - هو الأزواج السابقين ، فلا دلالة لها على المطلوب .
وثالثة : بأنّ تحريم المنع يمكن أن يكون تكليفياً ، لا وضعياً ، فالولاية باقية . فتأمّل .
وأمّا الثالث ، فبأنّ قاعدة نفي الحرج ، تختصّ بما إذا كانت البكر في عسر وحرج ، وليست دائماً كذلك .
والأولى الاستدلال على المقصود ، بانصراف أدلّة الولاية عن مثل ذلك ؛ فإنّها ناظرة إلى حفظ مصالح البنت ، لا مصالح الوليّ . والإشارة إلى مصالح الوليّ في بعض الأخبار ، أمر جنبيّ أخلاقي ، فليست البنت مالًا له يتّجر به كيف يشاء ، كما هو المتعارف عند بعض العوامّ والذين لا معرفة لهم بحقائق الأمور .
بل الولاية في جميع مواردها - من الولايات العامّة والخاصّة - إنّما هي لحفظ
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 232 .