تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
مريم « 1 » ، وصحيح البزنطي « 2 » ، ثمّ ضمّه إلى أدلّة استقلال البكر في النكاح ، وحملها على الدائم - نظراً إلى انصراف إطلاقها إليه - قال بالأوّل . وأمّا من نظر في الطائفة الثانية من روايات المتعة ، الدالّة على جواز نكاحها بدون إذن الوليّ ، مثل رواية الحلبي « 3 » ، ورواية أبي سعيد « 4 » ، ثمّ ضمّها إلى ما دلّ على استقلال الوليّ في نكاحها وحملها على الدائم - للانصراف - قال بالثاني . والإنصاف : أنّ شيئاً من هذين ليس مقبولًا ، وما ذكر من الدليل غير كافٍ ؛ فإنّ طريق الجمع بين الروايات الدالّة على عدم جواز نكاح البكر بدون إذن أبيها ، وما دلّ على جوازه ، هو الحمل على الكراهة . مضافاً إلى ما عرفت : من أنّ الروايات الدالّة على استقلالها في النكاح مطلقاً أو في خصوص الدائم ، معارضة بمثلها الدالّة على استقلال الوليّ ، وأنّه لا يمكن الجمع بينهما ، فاللازم الرجوع إلى المرجّحات ، والترجيح لما دلّ على استقلال الباكر ؛ وإن كان مقتضى العناوين الثانوية في العصر الحاضر المنع ، وعلى الأقلّ يحتاط .

الأمر الثالث : في أنّه استثني من هذا الحكم صورتان

قد استثنى في « التحرير » من اشتراط إذن الوليّ - على القول به ، كما عرفت - صورتين : الصورة الأولى : ما إذا منعها الوليّ من التزويج بالكفو الشرعي والعرفي ، مع رغبتها في النكاح ، فأسقط اعتبار إذن الوليّ . ولم يرد نصّ خاصّ في المسألة . وقد استدلّ له أوّلًا في « الشرائع » و « الجواهر » وغيره : بالإجماع ، كما حكي عن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 35 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 11 ، الحديث 12 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 33 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 11 ، الحديث 5 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 34 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 11 ، الحديث 9 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 33 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 11 ، الحديث 6 .