خصائص النبي صلى الله عليه وآله وزوجاته :
منها : ما عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الخيار ، فقال :
« وما هو وما ذاك ؟ ! إنّما ذاك شيء كان لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 1 » .
ومنها : ما عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل خيّر امرأته ، فاختارت نفسها ، بانت منه ؟ قال :
« لا ؛ إنّما هذا شيء كان لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله خاصّة . . . » « 2 »
الحديث .
ومنها : رواية أخرى لمحمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« ما للنساء والتخيير ؟ ! إنمّا ذلك شيء خصّ اللَّه به نبيّه » « 3 » .
ومنها : رواية ثالثة له ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي سمعت أباك يقول :
« إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خيّر نساءه ، فاخترن اللَّه ورسوله ، فلم يمسكهنّ على طلاق ، ولو اخترن أنفسهن لبنّ »
فقال :
« إنّ هذا حديث كان يرويه أبي عن عائشة ، وما للناس والخيار ؟ ! إنمّا هذا شيء خصّ اللَّه به رسوله صلى الله عليه وآله » « 4 » .
وهذه الروايات وإن كانت ناظرة إلى جعل الخيار لها بعد العقد ، ولكن تحاشي الإمام عليه السلام عن ذلك ، يدلّ على عدم جواز جعل ذلك لها في نفس العقد أيضاً ؛ إمّا بالأولوية ، أو بإلغاء الخصوصية .
نعم ، هناك روايات أخرى في نفس ذاك الباب ، تدلّ على صحّة جعل الخيار لها ؛ وأنّها إذا اختارت كان بمنزلة الطلاق ، ولكنّها مقيّدة بما داما في المجلس « 5 » .
ولكنّها معرض عنها عند الأصحاب في أبواب الطلاق ، ومحمولة على التقية
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 92 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 41 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 93 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 41 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 96 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 41 ، الحديث 13 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 92 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 41 ، الحديث 3 .
( 5 ) . مثل الرواية السابعة والرابعة عشرة من الباب الواحد والأربعين من أبواب مقدّمات الطلاق من الوسائل . [ منه دام ظله ]