تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وهناك شرط آخر ؛ وهو أنّه لو طلّقها من دون تقصير منها ، لكان على الزوج إعطاؤها نفس أمواله التي اكتسبها بعد النكاح . ولكن هذا الشرط لا يخلو من إشكال ؛ لما ذكر في محلّه من أنّ الجهالة في الشروط تضرّ بصحّة الشرط ؛ لأنّ عموم النهي عن الغرر يشملها ، وقد ذكرنا في مباحث البيع : أنّ التقييد بالبيع الواردة في قوله عليه السلام : « نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر » - لو ثبتت صحّته - لايضرّنا بعد إمكان إلغاء الخصوصية عنه ، ولا سيّما وأنّه إمضاء لبناء العقلاء في باب العقود والإيقاعات . هذا مضافاً إلى أنّ الجهل في الشروط ، قد يسري إلى أصل العقد ، كبيع الحيوان بشرط تمليك ما في بطنه ؛ وإن كان محلّ الكلام ليس من هذا القبيل . وراجع كلام شيخنا الأنصاري قدس سره في أبواب الشروط في أواخر أبواب الخيارات ، فقد ذكر لصحّة الشرط تسعة شروط ، سادسها عدم الجهالة ، فإنّه ينفعك في المقام . * * *