وهناك شرط آخر ؛ وهو أنّه لو طلّقها من دون تقصير منها ، لكان على الزوج إعطاؤها نفس أمواله التي اكتسبها بعد النكاح .
ولكن هذا الشرط لا يخلو من إشكال ؛ لما ذكر في محلّه من أنّ الجهالة في الشروط تضرّ بصحّة الشرط ؛ لأنّ عموم النهي عن الغرر يشملها ، وقد ذكرنا في مباحث البيع : أنّ التقييد بالبيع الواردة في قوله عليه السلام :
« نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر »
- لو ثبتت صحّته - لايضرّنا بعد إمكان إلغاء الخصوصية عنه ، ولا سيّما وأنّه إمضاء لبناء العقلاء في باب العقود والإيقاعات . هذا مضافاً إلى أنّ الجهل في الشروط ، قد يسري إلى أصل العقد ، كبيع الحيوان بشرط تمليك ما في بطنه ؛ وإن كان محلّ الكلام ليس من هذا القبيل .
وراجع كلام شيخنا الأنصاري قدس سره في أبواب الشروط في أواخر أبواب الخيارات ، فقد ذكر لصحّة الشرط تسعة شروط ، سادسها عدم الجهالة ، فإنّه ينفعك في المقام .
* * *
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 211
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢١١