العقد ، كتعليق عقد الزواج على مجيء أخيها ، أو تأييد المعاينات الطبّية ، فتقول المرأة : « زوّجتك نفسي لو جاء أخي » أو « لو كانت المعاينات مؤيِّدة » فهذا القسم باطل قطعاً ؛ لما مرّ .
الثاني : التعليق على أمر استقبالي قطعي الحصول ، كالمثال السابق إذا علم بمجيء أخيها ، أو قالت : « إن طلعت الشمس غداً » وأمثال ذلك ، وهذه تعدّ لغواً .
الثالث : أن يكون التعليق على أمر مشكوك الحصول في الحال ، ويكون من شروط صحّة العقد ، كقول الفضولي : « بعتك هذا لو رضي مالكه » أو « لو كانت هذه المرأة زوجتي طلّقتها » أو « لو كانت هذه الدار ملكي وهبتها لك » والظاهر عدم الإشكال في صحّتها ؛ لأنّ هذه الشروط مندرجة في طبيعة العقد ، وإلّا أشكل الأمر في موارد الاحتياط في الزواج والطلاق وشبههما .
الرابع : ما لا يكون كذلك ، كالتعليق على مجيء الأخ حالًا ، مع عدم علمها بذلك نفياً وإثباتاً ، والظاهر بطلانه .
الخامس : أن يكون التعليق على أمر معلوم الحصول في الحال ، وهو لغو .
وهناك أقسام أخرى يعلم حالها ممّا ذكرنا من الأدلّة .
التمييز بين الشروط والتعليق
قد يتوهّم : أنّ الشروط المأخوذة في العقود - كشرط السلامة من العيوب في الزوج أو الزوجة ، أو عدم وجود زوجة أخرى له ، أو عدم إخراجها من بلدها ، أو كونها على مستوى خاصّ من الدراسة ، أو شبه ذلك - من قبيل التعليق في الإنشاء ، فكيف اتّفقوا على صحّة أمثال هذه الشروط ، مع اتّفاقهم على بطلان التعليق ؟ !
ولكنّ الجواب عن هذا التوهّم ظاهر ؛ فإنّه فرق واضح بين تعليق الإنشاء على شرط ، وبين الشروط المأخوذة في ضمن العقد ، فإنّ الثانية قد تكون من سنخ الالتزام بشيء في ضمن التزام آخر ، وأخرى تكون قيوداً وشروطاً في المنشأ ، لا الإنشاء :