( مسألة 3 ) : يتعدّى كلّ من الإنكاح والتزويج إلى مفعولين ، والأولى أن يجعل الزوج مفعولًا أوّلًا والزوجة ثانياً ، ويجوز العكس ، ويشتركان في أنّ كلًاّ منهما يتعدّيان إلى المفعول الثاني بنفسه تارة وبواسطة « من » أخرى ، فيقال : « أنكحتُ أو زوّجتُ زيداً هنداً ، أو أنكحت هنداً من زيد » ، وباللام أيضاً ، هذا بحسب المشهور والمأنوس ، وربما يستعملان على غير ذلك ، وهو ليس بمشهور ومأنوس .
أقول : قلّما تعرّضوا لهذه الصيغ :
أمّا تعدّي « التزويج » إلى مفعولين ، فهو وارد في كتاب اللَّه تعالى في قصّة زينب :
. . . زَوَّجْنَاكَهَا . . . « 1 » . وأمّا قوله تعالى : أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً . . . « 2 » - بعد قوله تعالى : يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ . . . « 3 » - فهو ناظر إلى الأولاد الذكور والإناث ؛ يعني يهب كليهما لمن أراد .
وأمّا تعدّي « الإنكاح » إلى مفعولين ، فقد ورد في كتاب اللَّه في قوله تعالى في قضيّة شعيب : قَالَ إِنّى ارِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَىَّ هَاتَيْنِ . . . « 4 » .
وأمّا التعدّي بالباء ، فهو قوله تعالى : كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍعِينٍ « 5 » ، وتفسيرها ب « قرنّاهم » لا دليل عليه . هذا .
وقد ورد في الروايات المنقولة عن المعصومين عليهم السلام ما يدلّ على التعدّي باللّام
هامش
( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 37 .
( 2 ) . الشورى ( 42 ) : 50 .
( 3 ) . الشورى ( 42 : 49 .
( 4 ) . القصص ( 28 ) : 27 .
( 5 ) . الدخان ( 44 ) : 54 .