تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
( مسألة 1 ) : الأحوط - لو لم يكن الأقوى - أن يكون الإيجاب من طرف الزوجة والقبول من طرف الزوج ، فلا يجزي أن يقول الزوج : « زوّجتك نفسي » ، فتقول الزوجة : « قبلت » على الأحوط . وكذا الأحوط تقديم الأوّل على الثاني ؛ وإن كان الأظهر جواز العكس إذا لم يكن القبول بلفظ « قبلت » وأشباهه . أقول : قد مرّ الكلام في أصل وجوب الصيغة اللفظية في النكاح ، ومن هنا بدأ الكلام في خصوصياتها وجزئياتها ، وقد ذكر هنا فرعين : أوّلهما : اعتبار كون الإيجاب من الزوجة ، والقبول من الزوج ، وجعله احتياطاً وجوبياً . ثانيهما : كون الإيجاب مقدّماً على القبول ، وأفتى بعدم وجوبه ؛ وإن كان الأحوط عنده التقديم إلّافي صورة واحدة .

هل الواجب كون الإيجاب من الزوجة والقبول من الزوج ؟

وتوضيح الحال في الفرع الأوّل : أنّه لم يتعرّض له كثير من الأصحاب ، وقد وقع الخلط بين الفرعين في كلمات بعضهم ، وممّن صرّح به شيخنا الأعظم الأنصاري قدس سره في كتاب النكاح ، وصاحب « العروة » ، والشارحون لها ، مثل صاحب « المستمسك » - قدس اللَّه أسرارهم - وظاهر عبارة « التحرير » ، عدم جوازه على الأحوط وجوباً . ويمكن الاستدلال له بأمور : الأوّل : أصالة الفساد المحكّمة في هذه الأبواب . الثاني : عدم معهوديته في إجراء الصيغ بين الناس ، فيشكل دخوله تحت العمومات . الثالث : أنّ حقيقة النكاح تسليط المرأة الرجلَ على بضعها في مقابل المهر ،