( مسألة 1 ) : الأحوط - لو لم يكن الأقوى - أن يكون الإيجاب من طرف الزوجة والقبول من طرف الزوج ، فلا يجزي أن يقول الزوج :
« زوّجتك نفسي » ، فتقول الزوجة : « قبلت » على الأحوط . وكذا الأحوط تقديم الأوّل على الثاني ؛ وإن كان الأظهر جواز العكس إذا لم يكن القبول بلفظ « قبلت » وأشباهه .
أقول : قد مرّ الكلام في أصل وجوب الصيغة اللفظية في النكاح ، ومن هنا بدأ الكلام في خصوصياتها وجزئياتها ، وقد ذكر هنا فرعين :
أوّلهما : اعتبار كون الإيجاب من الزوجة ، والقبول من الزوج ، وجعله احتياطاً وجوبياً .
ثانيهما : كون الإيجاب مقدّماً على القبول ، وأفتى بعدم وجوبه ؛ وإن كان الأحوط عنده التقديم إلّافي صورة واحدة .
هل الواجب كون الإيجاب من الزوجة والقبول من الزوج ؟
وتوضيح الحال في الفرع الأوّل : أنّه لم يتعرّض له كثير من الأصحاب ، وقد وقع الخلط بين الفرعين في كلمات بعضهم ، وممّن صرّح به شيخنا الأعظم الأنصاري قدس سره في كتاب النكاح ، وصاحب « العروة » ، والشارحون لها ، مثل صاحب « المستمسك » - قدس اللَّه أسرارهم - وظاهر عبارة « التحرير » ، عدم جوازه على الأحوط وجوباً .
ويمكن الاستدلال له بأمور :
الأوّل : أصالة الفساد المحكّمة في هذه الأبواب .
الثاني : عدم معهوديته في إجراء الصيغ بين الناس ، فيشكل دخوله تحت العمومات .
الثالث : أنّ حقيقة النكاح تسليط المرأة الرجلَ على بضعها في مقابل المهر ،