تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

فصل في عقد النكاح وأحكامه

النكاح على قسمين : دائم ومنقطع . وكلّ منهما يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب وقبول لفظيين دالّين على إنشاء المعنى المقصود والرضا به دلالة معتبرة عند أهل المحاورة ، فلا يكفي مجرّد الرضا القلبي من الطرفين ، ولا المعاطاة الجارية في غالب المعاملات ولا الكتابة ، وكذا الإشارة المفهمة في غير الأخرس . والأحوط لزوماً كونه فيهما باللفظ العربي ، فلا يجزي غيره من سائر اللغات إلّامع العجز عنه ولو بتوكيل الغير ؛ وإن كان الأقوى عدم وجوب التوكيل ، ويجوز بغير العربي مع العجز عنه ، وعند ذلك لا بأس بإيقاعه بغيره لكن بعبارة يكون مفادها مفاد اللفظ العربي ؛ بحيث تعدّ ترجمته . أقول : لا ينبغي الشكّ في اعتبار الإنشاء اللفظي في الإيجاب والقبول في النكاح بجميع أقسامه ، فلا يكفي مجرّد الرضا الباطني ، ولا المعاطاة . وهذا هو المشهور ، بل صرّح في « الحدائق » بإجماع العلماء - من الخاصّة والعامّة - على توقّف النكاح على الإيجاب والقبول اللفظيين « 1 » . وقال النراقي قدس سره في « المستند » : « تجب في النكاح الصيغة باتّفاق علماء الإسلام ،
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 23 : 156 .