تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
كونها محرماً . ولكن هذا لا يجري في القسم الأوّل ؛ وهو الشكّ بين المماثل وغير المماثل ، لأنّ كلّ واحد منهما كثير جدّاً ، فيبقى على أصالة الحلّية . هذا كلّه بالنسبة إلى الصورتين الأوليين من صور الشكّ .

حكم الصورتين الثالثة والرابعة

وأمّا الثالثة والرابعة - أي موارد الشكّ في الزوجية والرضاع - فيجري فيهما مضافاً إلى ما ذكر ، استصحاب عدمهما ؛ لأنّ لهما حالة سابقة ، فيحكم بالحرمة من هذه الجهة أيضاً .

حكم الصورة الخامسة

وإذا دار الأمر بين الحيوان والإنسان ، فقد صرّح في متن « العروة » : « بأنّ الظاهر عدم وجوب الاحتياط ؛ لانصراف عموم وجوب الغضّ إلى الإنسان ، فيبقى على الإباحة بمقتضى البراءة » . أقول : بل الظاهر انصرافه إلى الجنس‌المخالف ؛ أعني غير المماثل ، ومن البعيد جدّاً أن يكون مفاده : قل للمؤمنين يغضّوا أبصارهم من كلّ إنسان ، كما لا يخفى .

حكم الصورة السادسة

إذا كانت له حالة سابقة محلّلة ، كالشكّ في أنّ المنظور إليها بالغة أو غير بالغة ، مميّزة أو غيرها ، فقد ذكر لها وجهين : الحرمة ؛ للوجوه السابقة ، والإباحة ؛ لانصراف العموم إلى غيرهما ، ثمّ قال : « الأظهر الأوّل » . لكن أورد عليه في « المستمسك » و « مستند العروة » : « بأنّ التمسّك بعموم الآية أو قاعدة المقتضي والمانع ، فرع وجود موضوعهما ، فإذا جرى الاستصحاب واحرز