بطنها الولد ، فيتخوَّف عليها ، قال : لا بأس أن يدخل الرجل يده ، فيقطّعه ويخرجه » « 1 » .
وقد استدلّ في « الجواهر » بمكاتبة محمّد بن الحسن الصفّار إلى أبي محمّد الحسن بن علي عليه السلام : في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس لها بمحرم ، هل يجوز له أن يشهد عليها من وراء الستر ويسمع كلامها ؛ إذا شهد عدلان أنّها فلانة بنت فلان التي تشهدك ، وهذا كلامها ، أو لا يجوز الشهادة عليها حتّى تبرز وتثبتها بعينها ؟
فوقّع عليه السلام :
« تتنقّب وتظهر للشهود إن شاء اللَّه » « 2 » .
وسند الحديث تامّ ؛ فإنّ محمّد بن الحسن الصفّار ، قال النجاشي في حقّه : « إنّه كان وجهاً في أصحابنا القمّيين ، ثقة عظيم القدر ، قليل السقط في الرواية ، له كتب » وقال الشيخ : « . . . له مسائل كتب بها إلى أبي محمّد العسكري عليه السلام » .
ولكن دلالته غير ظاهرة على المبنى ؛ أي جواز النظر إلى الوجه والكفّين ، ومن المعلوم كفاية النظر إلى الوجه للشهادة .
وقد تحصّل من جميع ذلك استثناء موارد الضرورة ؛ سواء كانت للمعالجة ، أو للشهادة - لو قلنا بعدم جواز النظر إلى الوجه في حال الاختيار - أو للإنجاء من الغرق والحرق ، أو لرفع التهمة ، أو للبيع والتجارة ، أو للنكاح ؛ فإنّه أهمّ من البيع ، كما هو ظاهر .
بقي هنا أمران :
الأوّل : أنّ الضرورات تتقدّر بقدرها
وهذه أيضاً قاعدة عقلائية ، كما أنّ الجواز عند الضرورة كذلك ، وهذه من القضايا التي قياساتها معها ، وإن شئت قلت : الأصل هو الحرمة ، خرجنا منه بمقدار يدلّ عليه
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 161 / 3 .
( 2 ) . الفقيه 3 : 68 / 3347 . ورواها بنحو آخر في وسائل الشيعة 27 : 401 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 43 ، الحديث 2 . وراجع : جواهر الكلام 29 : 87 .