تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وسند الرواية لا بأس به ؛ لأنّ رجالها كلّهم ثقات ، وأمّا علي بن الحكم فهو وإن كان مشتركاً بين الثقة وغيره ، ولكنّ الظاهر - بقرينة رواية أحمد بن محمّد عنه - هو علي بن الحكم الكوفي الثقة ، قال الشيخ في « الفهرست » : « له كتاب رواه أحمد بن محمّد عنه » ودلالتها ظاهرة على جواز النظر . ويمكن إلحاق اللمس به ؛ للملازمة في العلاج غالباً ، أو لإلغاء الخصوصية . ومنها : ما رواه في « دعائم الإسلام » عن أبي جعفر محمّد بن علي عليه السلام : أنّه سئل عن المرأة تصيبها العلّة في جسدها ، أيصلح أن يعالجها الرجل ؟ قال : « إذا اضطرّت إلى ذلك فلا بأس » « 1 » . ودلالتها واضحة على المطلوب وإن كان سندها ضعيفاً بالإرسال . ومنها : ما رواه عليّ بن جعفر عليه السلام في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون ببطن فخذه أو أليته الجرح ، هل يصلح للمرأة أن تنظر إليه وتداويه ؟ قال : « إذا لم يكن عورة فلا بأس » « 2 » . بناءً على حملها على صورة الانحصار والاضطرار ؛ بقرينة المعالجة ، وبقرينة قوله : « تداويه » الملازم للمسه غالباً ، وإلّا كان دليلًا على جواز النظر إلى بدن الرجل ما عدا العورة ، فتدبّر . وسند الرواية معتبر ؛ لأنّ الظاهر أنّ « كتاب عليّ بن جعفر » كان عند صاحب « الوسائل » بطريق معتبر . ومنها : ما هو المعروف من أنّه في الغزوات الإسلامية في عصر النبي صلى الله عليه وآله كانت بعض النساء العالمات بالعمليات الجرّاحية ، يحضرن للتداوي ، وشدّ الجروح ، وغير ذلك . ومنها : ما رواه ابن وهب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا ماتت المرأة وفي بطنها ولد يتحرّك ، شقّ بطنها ، ويخرج الولد . وقال في المرأة تموت في
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 14 : 290 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 101 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 233 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 130 ، الحديث 4 .