تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 821

مساهمون:

ص٨٢١

هَوَدَ - هَوْداً - هُدنا - يهود - هُودٌ

الْهَوْدُ : الرجوع برفق ، ومنه : التهْوِيدُ ، وهو مشي كالدبيب ، وصار الْهَوْدُ في التعارف التوبة . قال تعالى : إنا هُدْنا إِلَيْكَ « الأعراف : 156 » أي تُبْنَا . قال بعضهم : يَهُودُ : في الأصل من قولهم : هُدْنَا إليك ، وكان اسم مدح ، ثم صار بعد نسخ شريعتهم لازماً لهم وإن لم يكن فيه معنى المدح ، كما أن النصارى في الأصل من قوله : مَنْ أَنْصارِي إِلَى الله « الصف : 14 » ثم صار لازماً لهم بعد نسخ شريعتهم . ويقال : هَادَ فلان : إذا تحرى طريقة الْيَهُودِ في الدين ، قال الله عز وجل : إن الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا « البقرة : 62 » . والاسم العلم قد يتصور منه معنى ما يتعاطاه المسمى به أي المنسوب إليه ثم يشتق منه ، نحو : قولهم تَفَرْعَنَ فلانٌ ، وتطفل : إذا فعل فعل فرعون في الجور ، وفعل طفيل في إتيان الدعوات من غير استدعاء . وتَهَوَّدَ في مشيه : إذا مشى مشياً رفيقاً تشبيهاً باليهود في حركتهم عند القراءة . وكذا : هَوَّدَ الرائض الدابة : سيرها برفق . وهُودٌ : في الأصل جمع هَائِدٍ . أي تائب ، وهو اسم نبي .

. ملاحظات .

1 . تقول العرب : هَوَّدَ الليل بمعنى خَيَّمَ وسكن . وقد أجاد ابن فارس في تدوين المادة ، فقال « 6 / 17 » : « هَوَدَ : أصل يدل على إرواد وسكون ، يقولون : التهويد : المشي الرويد . ويقولون : هَوَّدَ إذا نام . وهَوَّدَ الشراب نفس الشارب إذا خثرت له نفسه . والهوادة : الحال ترجى معها السلامة بين القوم . والمهاودة : الموادعة . فأما اليهود فمن هاد يهود إذا تاب ، وسموا به لأنهم تابوا عن عبادة العجل . وفي القرآن : إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ . وفي التوبة هوادةُ حالٍ وسلامة » . 2 . ابتكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فعل : تَهَوَّكَ واسم المتهوكين ، لجماعة من الصحابة كانوا يحضرون دروس اليهود ويكتبون عنهم ، فنهاهم فلم ينتهوا ، فسماهم المتهوكين وحذر المسلمين منهم . ومعناه التابعون لليهود في ثقافتهم . قال النووي في المجموع « 15 / 328 » : « غضب النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى مع عمر صحيفة فيها شئ من التوراة وقال : أفي شك أنت يا ابن الخطاب ! وفي رواية : أمتهوكون أنتم ، لو كان موسى أخي حياً ما وسعه إلا اتباعي . وفى رواية : ألم آتِ بها بيضاء نقية ، لو كان موسى أخي حياً ما وسعه إلا اتباعي » ! وفي مصنف ابن أبي شيبة « 7 / 440 » : « إني بعثت خاتماً وفاتحاً ، فاختصر لي الحديث اختصاراً ، فلا يهلكنكم المتهوكون » . وفي غريب ابن سلام « 4 / 48 » : « وكيف يهدونكم وقد أضلوا أنفسهم » !

هَارَ - انهار - تهوَّر - هارٍ - هائرٌ - منهار * *

يقال : هَارَ البناء وتَهَوَّرَ : إذا سقط نحو : انْهَارَ . قال تعالى : عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ « التوبة : 109 » وقرئ : [ هَائِرٌ ] . يقال : بئر هَائِرٌ وهَارٌ وهَارٍ ومُهَارٌ . ويقال : انْهَارَ فلان إذا سقط من مكان عال . ورجل هَارٍ وهَائِرٌ : ضعيف في أمره ، تشبيهاً بالبئر الهَائِرِ . وتَهَوَّرَ الليل : اشتد ظلامه . وتَهَوَّرَ الشتاءُ : ذهب أكثره ، وقيل تَهَيَّرَ ، وقيل تَهَيَّرَهُ فهذا من الياء ، ولو كان من الواو لقيل تهوره .

هَيْتَ - هاتِ - هاتوا - مهاتاة

هَيْتَ : قريب من هَلُمَّ . وقرئ هَيْتَ لَكَ : أي تهيأت لك . ويقال : هَيْتَ به وتَهَيَّتْ : إذا قالت : هَيْتَ لك . قال الله تعالى : وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ « يوسف : 23 » . يقال : هَاتِ وهَاتِيَا وهَاتُوا . قال تعالى : قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ « البقرة : 111 » قال الفراء : ليس في كلامهم هاتيت وإنما ذلك في ألسن الحيرة ، قال : ولا يقال لا تهات . وقال الخليل : المُهَاتَاةُ