تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 822

مساهمون:

ص٨٢٢
والهتاءُ : مصدر هاتَ .

هَيْهَاتَ - هيْهاتاً - هيْهاًً

هَيْهَاتَ : كلمة تستعمل لتبعيد الشئ ، يقال : هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ وهَيْهَاتاً ، ومنه قوله عز وجل : هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ « المؤمنون : 36 » قال الزجاج : البعد لما توعدون . وقال غيره : غلطَ الزجاج واستهواه اللام ، فإن تقديره بعد الأمر والوعد لما توعدون ، أي لأجله . وفي ذلك لغات : هَيْهَاتَ وهَيْهَاتِ وهَيْهَاتاً وهَيْهَاً . وقال الفسوي : هَيْهَاتِ بالكسرجمع هَيْهَاتَ بالفتح .

هَاجَ - هيَّج - أهيج - هياجاً - هيجاء

يقال هَاجَ البقل يَهِيجُ : اصفرَّ وطال ، قال عز وجل : ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا « الزمر : 21 » وأَهْيَجَتِ الأرضُ : صار فيها كذلك . وهَاجَ الدم والفحل هَيْجاً وهَيَاجاً ، وهَيَّجْتَ الشر والحرب . والْهَيْجَاءُ : الحرب وقد يقصر ، وهَيَّجْتُ البعيرَ : أَثَرْتُهُ .

. ملاحظات .

في نسخة الراغب : إذا اصفرَّ وطاب ، وقد أخذها من الخليل فصححناها ، وعبارته : اصفَرَّ وطال .

هَيَمَ - هامَ هياماً - يهيم - هِِيمٌ

يقال : رجل هَيْمَانُ وهَائِمٌ : شديد العطش ، وهَامَ على وجهه : ذهب ، وجمعه : هِيمٌ ، قال تعالى : فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ « الواقعة : 55 » . والْهُيَامُ : داء يأخذ الإبل من العطش ، ويضرب به المثل فيمن اشتد به العشق ، قال : أَلَمْ تَرَ إنهُمْ فِي كل وادٍ يَهِيمُونَ « الشعراء : 225 » أي في كل نوع من الكلام يَغْلُونَ في المدح والذم ، وسائر الأنواع المختلفات . ومنه : الْهَائِمُ على وجهه المخالف للقصد الذاهب على وجهه . وهَامَ : ذهب في الأرض ، واشتد عشقه ، وعطش . والْهِيمُ : الإبل العطاش ، وكذلك الرمال تبتلع الماء . والْهِيَامُ من الرمل : اليابس كأنَّ به عطشاً .

. ملاحظات .

في بعض ما ذكره مناقشة ، لكنها لا تتعلق بمفردات القرآن . فنكتفي بذكر ما قاله الخليل « 4 / 101 » : « الهَيْمَان : العطشان ، والهائم : المتحير . والهيام : كالجنون من العشق ، وهو مهيوم . قال : ظلَّ كأن الهيامَ خالطهْ » .

هَانَ - هوْناً - هواناً - هُون - مهين - أهون - هُوينى - هاوِن

الْهَوَانُ : على وجهين ، أحدهما : تذلل الإنسان في نفسه لما لا يلحق به غضاضة ، فيمدح به نحو قوله : وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً « الفرقان : 63 » ونحو ما روي عن النبي ( عليه السلام ) : المؤمن هَيِّنٌ ليِّن . الثاني : أن يكون من جهة متسلط مستخف به ، فيذم به . وعلى الثاني قوله تعالى : الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ « الأنعام : 93 » فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ « فصلت : 17 » وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ « البقرة : 90 » وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ « آل عمران : 178 » فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ « الحج : 57 » وَمَنْ يُهِنِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ « الحج : 18 » . ويقال : هانَ الأمْرُ على فلان : سَهُلَ . قال الله تعالى : هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ « مريم : 21 » وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ « الروم : 27 » وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً « النور : 15 » . والْهَاوُونَ : فاعول من الهُون ، ولا يقال هاوِنٌ ، لأنه ليس في كلامهم فاعل .

. ملاحظات .

هانَ : فعلٌ مشترك من أصلين : هَانَ من الَهيْن ، وهو السهل الرفيق . ومن ذلك قوله تعالى : وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً . . يَبْدَؤُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ . وهانَ : من الهَوَان وهو الذل ، ومنه أهان مقابل أكرم ، ومنه قوله تعالى : فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّى أَهَانَنِ .
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 822 | الشيخ علي الكوراني العاملي