« الأنعام : 122 » وقال : ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا « الشورى : 52 » . وقال : أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ « الزمر : 22 » وقال : نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ « النور : 35 » .
ومن المحسوس الذي بعين البصر نحو قوله : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً « يونس : 5 » . وتخصيص الشمس بالضوء والقمر بالنور من حيث أن الضوء أخص من النور ، قال : وَقَمَراً مُنِيراً « الفرقان : 61 » أي ذا نور . ومما هو عامٌّ فيهما قوله : وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ « الأنعام : 1 » وقوله : وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ « الحديد : 28 » وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها « الزمر : 69 » .
ومن النور الأخروي قوله : يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ « الحديد : 12 » وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا « التحريم : 8 » انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ « الحديد : 13 » فَالْتَمِسُوا نُوراً « الحديد : 13 » . ويقال : أنار الله كذا ونَوَّرَه . وسمى الله تعالى نفسه نوراً من حيث إنه هو المُنَوِّر ، قال : اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « النور : 35 » وتسميته تعالى بذلك لمبالغة فعله .
والنَّارُ : تقال للهيب الذي يبدو للحاسة ، قال : أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ « الواقعة : 71 » وقال : مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً « البقرة : 17 » . وللحرارة المجردة ، ولنار جهنم المذكورة في قوله : النَّارُ وَعَدَهَا اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا « الحج : 72 » وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ « البقرة : 24 » نارُ الله الْمُوقَدَةُ « الهمزة : 6 » وقد ذكر ذلك في غير موضع . ولنار الحرب المذكورة في قوله : كلما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ « المائدة : 64 » .
وقال بعضهم : النار والنور من أصل واحد ، وكثيراً ما يتلازمان ، لكن النار متاع للمقوين في الدنيا ، والنور متاع لهم في الآخرة ، ولأجل ذلك استعمل في النور الإقتباس فقال : نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ « الحديد : 13 » . وتنوَّرْتُ ناراً : أبصرتها ، والمَنَارَة : مفعلة من النور ، أو من النار كمنارة السراج أو ما يُؤَذَّنُ عليه . ومَنَارُ الأرض : أعلامها .
والنَّوَار : النفور من الريبة ، وقد نَارَتِ المرأة ، تَنُور نَوْراً ونَوَاراً . ونَوْرُ الشجر ونُوَّارُهُ تشبيهاً بالنور .
والنَّوْرُ : ما يتّخذ للوشم يقال : نَوَّرَت المرأة يدها ، وتسميته بذلك لكونه مظهراً لنور العضو .
نَوَسَ - ناس - إنسان - أُناس - نسيَ - نُوَيْس - نُوَاس
النَّاس : قيل أصله أُنَاس ، فحذف فاؤه لما أدخل عليه الألف واللام . وقيل : قُلِبَ من نسيَ وأصله إنسيان على إفعلان . وقيل أصله من نَاسَ يَنُوس إذا اضطرب . ونِسْتُ الإبل : سقتها . وقيل ذو نواس : ملك كان ينوس على ظهره ذؤابة فسمي بذلك ، وتصغيره على هذا نويس . قال تعالى : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ .
والناس قد يذكر ويراد به الفضلاء دون من يتناوله اسم الناس تجوزاً ، وذلك إذا اعتبر معنى الإنسانية ، وهو وجود العقل والذكر وسائر الأخلاق الحميدة والمعاني المختصة به ، فإن كل شئ عدم فعله المختص به لا يكاد يستحق اسمه كاليد ، فإنها إذا عدمت فعلها الخاص بها فإطلاق اليد عليها كإطلاقها على يد السرير ورجله . فقوله : آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ « البقرة : 13 » أي كما يفعل من وجد فيه معنى الإنسانية ، ولم يقصد بالإنسان عيناً واحداً بل قصد المعنى ، وكذا قوله : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ « النساء : 54 » أي من وجد فيه معنى الإنسانية أيَّ إنسان كان ، وربما قصد به النوع كما هو . وعلى هذا قوله : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ .
نَوَشَ - تناوش
النَّوْش : التناول ، قال الشاعر :