تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 790

مساهمون:

ص٧٩٠
والمُنَاظَرَةُ : المُبَاحَثَةُ والمُبَارَاةُ فِي النَّظَرِ ، واسْتِحْضَارُ كل ما يَرَاهُ بِبَصِيرَتِهِ . والنَّظَرُ : البَحْثُ ، وهو أَعَمُّ مِنَ القِيَاسِ ، لأن كل قياسٍ نَظَرٌ ولَيْسَ كل نَظَرٍ قِيَاساً .

. ملاحظات .

عَرَّفَ الراغب النَّظَرُ بأنه تَقْلِيبُ البَصَرِ والبصيرةِ ، ثم عممه لحالات أخرى ! كما فسَّر النظر في بعض آيات وفيها إشكالات لا يتسع لها المجال ، بل نورد قول الخليل في النظر ، قال « 8 / 154 » : « تقول : نظرت إلى كذا وكذا من نظر العين ونظر القلب . وقوله تعالى : وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أي لا يرحمهم . وقد تقول العرب : نظرت لك أي عطفت عليك بما عندي . وقال الله عز وجل : لَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ ، ولم يقل : لا ينظر لهم . فيكون بمعنى التعطف . والمَنْظر : مصدر كالنظر ، وإن فلاناً لفي منظر ومسمع ، أي فيما أحب النظر إليه والاستماع . والمَنْظر : الشئ الذي يعجب الناظر . والنَّظْرة : من الجن تصيب الإنسان مثل الخطفة ، ونُظِرَ فلان : أصابته نظرة فهو منظور . وتقول : أنظُرني يا فلان ، أي إستمع إليَّ ، وكذلك قوله تعالى : وَقُولُوا انظُرْنَا . وقوله جل وعز : فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ، أي إنظار » . وقال ابن فارس « 5 / 444 » : « ترجع فروعه إلى معنى واحد وهو تأمل الشئ ومعاينته ، ثم يستعار ويتوسع فيه » .

نَعَجَ - نعاج - نعجة

النَّعْجَةُ : الأُنْثَى من الضَّأْنِ ، والبَقَر الوَحْش ، والشَّاةِ الجَبَلِيِّ ، وجمْعها : نِعَاجٌ . قال تعالى : إن هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ « صاد : 23 » . ونَعَجَ الرجل : إذا أَكَلَ لَحْمَ ضَأْنٍ فَأَتْخَمَ منه . وأَنْعَجَ الرجل : سَمِنَتْ نِعَاجُهُ . والنَّعْجُ : الإبْيِضَاضُ . وأَرْضٌ نَاعِجَةٌ : سَهْلَةٌ .

نَعِسَ - نُعاس

النُّعَاسُ : النَّوْمُ القليلُ . قال تعالى : إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً « الأنفال : 11 » نُعاساً « آل عمران : 154 » وقيل : النُّعَاسُ هاهنا عبارةٌ عن السُّكُونِ والهُدُوِّ ، وإشارةٌ إلى قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : طُوبَى لِكل عَبْدٍ نُوَمَةٍ .

. ملاحظات .

النعاس : ليس هو النوم القليل بل الرغبة في النوم ، ويسمى الوَسَن . قال الخليل « 1 / 338 » : « يقولون : نَعْسَان وَنَعْسَى ، حملوه على وَسْنان وَوَسْنَى » . وقال الجوهري « 3 / 983 » : « نَعَسْتُ بالفتح أنعس نعاساً ، ونَعِست نعسةً واحدة ، وأنا ناعس » .

نَعَقَ - ينعق

نَعَقَ الرَّاعي بصَوْتِهِ . قال تعالى : كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً « البقرة : 171 » .

. ملاحظات .

قال تعالى : وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ . والمعنى : أن مثل الكفار في عدم فهمهم لما تدعوهم اليه أيها الرسول ، مثل حيوانات يصيح بها شخص وهي لا تفهم مما يقوله إلا صوت النداء والزجر . ونلاحظ أنه عز وجل لم يقل كالراعي الصائح بغنمه أو إبله ، لأن الغنم تفهم من راعيها أكثر من الغريب . قال سيبويه في كتابه « 1 / 212 » : « فلم يشبَّهوا بما يَنْعِقُ وإنَّما شُبِّهوا بالمنعوق به ، وإنَّما المعنى مَثَلُكم ومَثَلُ الذين كفروا كمثل الناعِق والمنعوقِ به الذي لاُ يَسمع » .

نَعَلَ - نعلين - نعل السيف - ناعل - منتعل

النَّعْلُ : معروفةٌ ، قال تعالى : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ « طه : 12 » وبه شُبِّهَ نَعْلُ الفَرَس ، ونَعْلُ السَّيْف . وفَرَسٌ مُنْعَلٌ : في أسفَلِ
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 790 | الشيخ علي الكوراني العاملي