تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 759

مساهمون:

ص٧٥٩
سمى تلاوته على ذلك تمنِّياً ، ونبَّه [ على ] أن للشيطان تسلطاً على مثله في أمنيته ، وذلك من حيث بين أن العجلة من الشيطان . وَمَنَّيْتَني كذا : جعلت لي أُمْنِيَّةً بما شبَّهت لي . قال تعالى مخبراً عنه : وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ « النساء : 119 » .

. ملاحظات .

1 . فَسَّرَ مخالفونا قوله تعالى : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِىٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِى الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِى الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ . وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . بأن الله تعالى سمح للشيطان أن يُلقي في قراءة النبي ( صلى الله عليه وآله ) آيات الغرانيق فقرأها وأعلن إيمانه بأصنام قريش فسجد وسجد المشركون فرحاً بذلك ! وأجاب أئمتنا ( عليه السلام ) بأن هذا مكذوب وأن الله لا يسلط الشيطان على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! بل معنى الآية : أن الشيطان ألقى في تصور النبي ( صلى الله عليه وآله ) صورة كما يلقي الصور في أذهاننا فلم يستجب النبي ( صلى الله عليه وآله ) لتلك الصورة ، ثم أزالها الله تعالى ونسخها . وقد بحثنا المسألة في كتاب : ألف سؤال وإشكال » 1 / 136 » . كما لا يصح ربط الراغب للآية بقوله تعالى : ولا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ، فهذا أجنبي عن موضوع الآية . 2 . تصور الراغب وغيره أن تمني الرسل والأنبياء مذموم ، ولا يصح ذلك لأنهم ( عليهم السلام ) معصومون ، وما يتمنونه الهداية للناس والنصر . 3 . قول الراغب : مَنَى لك الماني بمعنى تمنى لك المتمني ، تعبير لايستعمله العرب عادة ، وإنما ورد في شعر بدوي ، فليس بأصل .

مَهَدَ - مهاد - مهَّد - امتهد

المَهْدُ : ما يُهَيَّأُ للصَّبيِّ . قال تعالى : كَيْفَ نُكلمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا « مريم : 29 » والمَهْد والمِهَاد : المكان المُمَهَّد الموطَّأ . قال تعالى : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً « طه : 53 » ومِهاداً « النبأ : 6 » وذلك مثل قوله : الْأَرْضَ فِراشاً « البقرة : 22 » . ومَهَّدْتُ لك كذا : هيأته وسويته ، قال تعالى : وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً « المدثر : 14 » وامتهد السَّنامُ : أي تَسَوَّى ، فصار كمِهَادٍ أو مَهْدٍ .

. ملاحظات .

جعل الراغب كل ما يهيأ للصبي مهداً فدخل فيه الحليب مثلاً ! وقد أخذه من الخليل وأساء اختصاره . قال الخليل « 4 / 32 » : « المهد : الموضع يهيأ لينام فيه الصبي . والمهاد : اسم جمع من المهد ، كالأرض جعلها الله مهاداً للعباد . وجمع المهاد : مُهُد ، وثلاثة أَمْهِدَة » . فجعل الراغب التهيئة لنوم الصبي تهيئةً للصبي !

مَهَلَ - مهْل - أمهل - مُهْل

المَهْل : التؤَدَةُ والسُّكونُ ، يقال : مَهَلَ في فعله ، وعمل في مُهْلة ، ويقال : مَهْلًا ، نحو رفقاً ، وقد مَهَّلْتَه : إذا قُلْتَ له مَهْلًا . وأَمْهَلْتُهُ : رَفَقْتُ به ، قال : فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً « الطارق : 17 » . والمُهْلُ : دُرْدِيُّ الزَّيْت ، قال : كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ « الدخان : 45 » .

مَوَتَ - ميت - ميتة - موتة - إماتة - مَوَتان

أنواع الموت بحسب أنواع الحياة : فالأول : ما هو بإزاء القوَّة النامية الموجودة في الإنسان والحيوانات والنبات ، نحو قوله تعالى : يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها « الروم : 19 » وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً « ق : 11 » . الثاني : زوال القوة الحاسَّة ، قال : يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا