تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩

مَصَرَ - ممُصُور - ماصر - مَصَرَ - ممصَّر - مصير - مصران

المِصْرُ : اسم لكل بلد ممصور ، أي محدود ، يقال : مَصَرْتُ مَصْراً ، أي بنيته . والمِصْرُ : الحدُّ ، وكان من شروط هَجَر : اشترى فلان الدار بِمُصُورِهَا ، أي حدودها . قال الشاعر : وجاعلُ الشَّمْسِ مِصْراً لا خَفَاءَ بِه بينِ النَّهارِ وبَيْنَ اللَّيْلِ قَدْ فَصَلَا وقوله تعالى : اهْبِطُوا مِصْراً « البقرة : 61 » فهو البلد المعروف ، وصَرَفَهُ لخفته ، وقيل بل عنى بلداً من البلدان . والماصر : الحاجز بين الماءين . ومَصَرْتُ الناقةَ : إذا جمعتَ أطراف الأصابع على ضرعها فحلبتها ، ومنه قيل : لهم غلة يمتصرونها ، أي يحتلبون منها قليلاً قليلاً . وثوب ممصَّر : مُشَبَّع الصَّبْغ . وناقة مَصُورٌ : مانع للبن لا تسمح به . وقال الحسن : لا بأس بكسب التياس ما لم يَمْصُرْ ولم يَبْسُر ، أي يحتلب بإصبعيه ويبسر على الشاة قبل وقتها . والمَصِيرُ : المَعِيُّ وجمعه مُصْرَانُ ، وقيل : بل هو مفعل من صار ، لأنه مستقر الطعام .

. ملاحظات .

قال الخليل « 7 / 123 » في تفسير قوله تعالى : إهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ : « المصر : كل كورة تقام فيها الحدود وتغزى منها الثغور . وقوله تعالى : اهْبِطُوا مِصْرًا ، من الأمصار ، ولذلك نَوَّنَه ، ولو أراد مصر الكورة بعينها لما نَوَّنَ » . فيكون المقصود بمصر في الآية برأيه أريحا ، والمعنى أنكم في صحراء لا تنبت الخضار التي أردتم ، فاهبطوا بلداً يكون فيها ذلك . ويعني ذلك أنهم لم يرجعوا إلى مصر كما هو معروف . لكن بملاحظة قوله تعالى : فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ . كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ . وقوله تعالى : كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ . وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ . كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ . فالمرجح أن يكون المقصود بمصر في الآية مصر فرعون ، لأن الله تعالى أورثهم ملكه ، فيدل على أنهم رجعوا إلى مصر بعد هلاك فرعون وكانوا فيها مدة ، ثم عادوا إلى سيناء ، وهذا قول عدد من المفسرين .

مَضَغَ - مُضَاغة - ماضغان - مضائغ

المُضْغَةُ : القطعة من اللحم قدر ما يُمْضَغُ ولم ينضج . قال الشاعر : يُلَجْلِجُ مُضْغَةً فِيهَا أَنِيضُ أي غير منضج . وجعل إسماً للحالة التي ينتهي إليها الجنين بعد العلقة . قال تعالى : فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً « المؤمنون : 14 » وقال : مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ « الحج : 5 » . والمُضَاغة : ما يبقى عن المَضْغ في الفم . والمَاضِغان : الشدقان لمضغهما الطعام . والمَضَائغ : العقبات اللواتي على طرفي هيئة القوس ، الواحدة مَضِيغَة .

. ملاحظات .

ذكر اللغويين أن المضغة قطعة لحم ، ولم يزيدوا ما زاده الراغب على تعريفها وتعيين حجمها ، فصغرها وكبرها يفهم من السياق والقرائن ! قال الخليل « 4 / 370 » ومثله الجوهري « 4 / 1326 » : « والمضغة : قطعة لحم . وقلب الانسان مضغة من جسده . والمضغة : كل لحم يخلق من علقة » . وقال ابن فارس « 5 / 330 » : « المضغة قطعة لحم ، لأنها كالقطعة التي تؤخذ فتمضغ » .

مَضَى - مضياً - مضاءً

المُضِيُّ والمَضَاءُ : النفاذ ، ويقال ذلك في الأعيان والأحداث . قال تعالى : وَمَضى مَثَلُ الأولينَ « الزخرف : 8 » فَقَدْ مَضَتْ