تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨
والحشرات كانت ناساً فعاقبهم الله بالمسخ ، وأنه يحرم أكل لحمها . قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( الخصال : 493 ) : ( المسوخ من بني آدم ثلاثة عشر صنفاً ، منهم القردة والخنازير والخفاش والضب والدب والفيل والدعموص والجريث والعقرب وسهيل والقنفذ والزهرة والعنكبوت ) . وروى مخالفونا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أتي اليه بضب فقال : أمة ممن مسخ ، وحرمه ، ورآهم يطبخونه فقال أكفئوا القدور ، لكنهم كانوا يحبونه في الجاهلية ، وحلله لهم عمر بن الخطاب فأكلوه إلى اليوم . ( تفصيله في الفاروق : 1 / 168 ) .

مَسَدَ - يمسد - ممسود

المَسَدُ : ليف يُتَّخَذُ من جريد النخل ، أي من غصنه فيُمْسَدُ أي يُفتل . قال تعالى : حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ « المسد : 5 » . وامرأةٌ مَمْسُودَةٌ : مطوية الخلق كالحبل الممسود .

مَسَكَ - أمسك - استمسك - إمساك - مِسكة - مَسْك الإنسان

إمساك الشئ : التعلق به وحفظه . قال تعالى : فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ « البقرة : 229 » وقال : وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ « الحج : 65 » أي يحفظها . واستمسَكْتُ بالشئ : إذا تحريت الإمساك ، قال تعالى : فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ « الزخرف : 43 » وقال : أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ « الزخرف : 21 » . ويقال : تمَسَّكْتُ به ومسكت به . قال تعالى : وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ « الممتحنة : 10 » . يقال : أَمْسَكْتُ عنه كذا ، أي منعته ، قال : هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ « الزمر : 38 » . وكني عن البخل بالإمساك . والمِسْكَةُ من الطعام والشراب : ما يُمْسِكُ الرمقَ . والمَسَكُ : الذَّبْلُ المشدود على المعصم . والمَسْكُ : الجِلْدُ المُمْسِكُ للبدن .

مَشَجَ - أمشاج

قال تعالى : مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ « الإنسان : 2 » أي أخلاط من الدم ، وذلك عبارة عما جعله الله تعالى بالنطفة من القوى المختلفة المشار إليها بقوله : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ إلى قوله خَلْقاً آخَرَ « المؤمنون : 12 » .

. ملاحظات .

قال الخليل « 6 / 41 » : « والمشيج : كل لون مستنكرخَلَطَهُ غيره » . وقال ابن منظور « 2 / 367 » : « إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ . قال ابن السكيت : الأَمشاجُ : الأَخلاطُ ، يريد أَخْلاطَ النطفةَ لأَنها مُمْتَزِجةٌ من أَنواعٍ ، ولذلك يولد الإِنسان ذا طَبائعَ مُخْتَلِفةٍ » .

مَشَى - مشياً - مشَّاء - ماشية

المشي : الإنتقال من مكان إلى مكان بإرادة . قال الله تعالى : كلما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ « البقرة : 20 » وقال : فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ . إلى آخر الآية . « النحل : 14 » . يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً « الفرقان : 63 » فَامْشُوا فِي مَناكِبِها « الملك : 15 » . ويكنى بالمشي عن النميمة ، قال تعالى : هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ « القلم : 11 » ويكنَّى به عن شرب المسهل ، فقيل : شربت مِشْياً ومَشْواً . والماشية : الأغنام . وقيل : امرأةٌ ماشية : كثر أولادها .

. ملاحظات .

لم يذكر الراغب قوله تعالى : وَانْطَلَقَ الْمَلا مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ . فالمشي فمعنى إمشوا واصبروا : أثبوا وتابعوا عبادتكم لأصنامكم . ولا يصح قوله : يكنى بالمشي عن النميمة ، لأن النميمة شئ والمشي بها شئ آخر ، ومعنى قوله تعالى : مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ، لا يقصد به المشي الحقيقي ، بل يسعى بها بين الناس . فالأصح القول : إن المشي بالنميمة كناية عن السعي بها وفعلها .