تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ . وذكر مرضى القلب في اثنتي عشرة آية ، وهم أخطر أنواع المنافقين ، وقد حذر منهم القرآن في أوائل البعثة ، فقال في سورة المدثر : وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً . . وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللهُ بِهَذَا مَثَلاً . ثم ذكرهم في معركة بدر فقال : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً . إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَإِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » . وذكر أنهم في حرب أحد حملوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسؤولية الهزيمة ، وأرادوا أن يكونوا شركاءه في القيادة ، فقال : وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الحَقِّ ظَنَّ الجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأمر مِنْ شَئْ قُلْ إِنَّ الأمر كُلَّهُ للهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأمر شَئْ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا ! وقال عنهم في معركة الأحزاب : هُنَالِكَ ابْتُلِي الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيدًا . وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا . وأخبر أنهم سيحكمون بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويفسدون فقال : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ . أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ . أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا .

مَرَأَ - امرأة - مروءة - مرئ

يقال : مَرْءٌ ، ومَرْأَةٌ ، وامْرُؤٌ ، وامْرَأَةٌ . قال تعالى : إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ « النساء : 176 » وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً « مريم : 5 » . والمُرُوءَةُ : كمال المرء كما أن الرُّجُولية كمال الرَّجل . والمَرِئ : رأس المعدة والكرش اللاصق بالحلقوم . ومَرُؤَ الطعامُ وأَمْرَأَ : إذا تخصص بالمرئ لموافقة الطبع ، قال تعالى : فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً « النساء : 4 » .

مَرَى - امترى - مرية - امتراء - مماراة

المِرْيَةُ : التردد في الأمر وهو أخص من الشك . قال تعالى : وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ « الحج : 55 » فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ « هود : 109 » فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ « السجدة : 23 » أَلا إنهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ « فصلت : 54 » . والإمتراء والمُمَارَاة : المحاجة فيما فيه مرية . قال تعالى : قَوْلَ الْحق الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ « مريم : 34 » بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ « الحجر : 63 » أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى « النجم : 12 » فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً « الكهف : 22 » . وأصله من : مَرَيْتُ الناقةَ : إذا مسحت ضرعها للحلب .

مَرْيَم

مريم : اسم أعجمي ، اسم أم عيسى ( عليه السلام ) .

مَزَنَ - تمزن - مازن

المُزْن : السحاب المضيئ ( ! ) والقطعة منه مُزْنَةٌ . قال تعالى : أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ « الواقعة : 69 » ويقال للهلال الذي يظهر من خلال السحاب : ابن مزنة ، وفلان يتمزن ، أي يتسخى ويتشبه بالمزن . ومزنت فلاناً : شبهته بالمزن . وقيل : المازن : بَيْضُ النمل .

مَزَجَ - مزاج - ممزوج

مَزَجَ الشراب : خلطه ، والمِزَاجُ : ما يمزج به . قال تعالى : كانَ مِزاجُها كافُوراً « الإنسان : 5 » وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ « المطففين : 27 » كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا « الإنسان : 17 » .

مَسَسَ - مسيس - لمس - لمساً

المَسُّ : كاللمس ، لكن اللمس قد يقال لطلب الشئ وإن لم يوجد كما قال الشاعر : وألمِسُهُ فَلَا أَجِدُهْ .
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 745 | الشيخ علي الكوراني العاملي