مَرَحَ - مرحاً
المَرَحُ : شدة الفرح والتوسع فيه ، قال تعالى : وَلاتَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً « الإسراء : 37 » وقرئ : مَرِحاً أي فَرِحاً . ومَرْحَى : كلمة تعجب .
مَرَدَ - أمرد - مُمرد - مارد
قال الله تعالى : وَحِفْظاً مِنْ كل شَيْطانٍ مارِدٍ « الصافات : 7 » والمارد والمَرِيد من شياطين الجن والإنس : المتعري من الخيرات ، من قولهم : شجرٌ أَمْرَدُ : إذا تعرى من الورق . ومنه قيل : رملةٌ مَرْدَاءُ : لم تنبت شيئاً . ومنه الأمرد ، لتجرده عن الشعر . وروي : أهل الجنة مُرْدٌ ، فقيل : حمل على ظاهره ، وقيل معناه : مُعَرَّوْنَ من الشوائب والقبائح ، ومنه قيل : مَرَدَ فلانٌ عن القبائح ، ومَرَدَ عن المحاسن وعن الطاعة . قال تعالى : وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ « التوبة : 101 » أي ارتكسوا عن الخير وهم على النفاق . وقوله : مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ « النمل : 44 » أي مملس . من قولهم شجرةٌ مَرْدَاءُ إذا لم يكن عليها ورق ، وكأن المُمَرَّدَ إشارة إلى قول الشاعر :
في مَجْدَلٍ شُيِّدَ بنيانُهُ يَزِلُّ عنهُ ظَفَرُ الظَّافِرِ
ومَارِدٌ : حصن معروف . وفي الأمثال : تَمرَّدَ ماردٌ وعَزَّ الأبلقُ ، قاله مَلِكٌ امتنع عليه هذان الحصنان .
. ملاحظات .
فسر الخليل » 8 / 36 « المارد بقوله : » المريد : من شياطين الإنس والجن . وقد تمرد عليه أي عصى واستعصى . مرد على الشئ : أي عتى وطغى ، وكذلك قوله : مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ « .
وقال ابن فارس » 5 / 317 « : » والمارد : العاتي ، وكذا المريد كأنه تجرد من الخير . والأمرد من الخيل الذي لا شعر على ثنته . والممرد : البناء الطويل ، وهو قياس الباب ، لأنه كأنه مجرد يشبه الشجرة المرداء « .
مَرَضَ - مرضاً - مرضى - أمرض - تمريض
الْمَرَضُ : الخروج عن الإعتدال الخاص بالإنسان ، وذلك ضربان : الأول : مَرَضٌ جسمي وهو المذكور في قوله تعالى : وَلاعَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ « النور : 61 » وَلا عَلَى الْمَرْضى « التوبة : 91 » . والثاني : عبارة عن الرذائل كالجهل ، والجبن ، والبخل ، والنفاق ، وغيرها من الرذائل الخلقية ، نحو قوله : فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللهُ مَرَضاً « البقرة : 10 » أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا « النور : 50 » وأما الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ « التوبة : 125 » وذلك نحو قوله : وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً « المائدة : 64 »
ويُشّبَّه النفاق والكفر ونحوهما من الرذائل بالمرض ، إما لكونها مانعة عن إدراك الفضائل كالمرض المانع للبدن عن التصرف الكامل ، وإما لكونها مانعة عن تحصيل الحياة الأخروية المذكورة في قوله : وَإن الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ « العنكبوت : 64 » وإما لميل النفس بها إلى الإعتقادات الرديئة ميل البدن المريض إلى الأشياء المضرة .
ولكون هذه الأشياء متصوَّرة بصورة المرض قيل : دَوِيَ صدر فلان ، ونغل قلبه . وقال عليه الصلاة والسلام : وأي داء أدوأ من البخل ! ويقال : شمسٌ مريضةٌ : إذا لم تكن مضيئة لعارض عرض لها . وأمرض فلان في قوله : إذا عَرَّضَ . والتمريض : القيام على المريض ، وتحقيقه : إزالة المرض عن المريض ، كالتقذية في إزالة القذى عن العين .
. ملاحظات .
ذكر القرآن مرض البدن ، في آيات كقوله تعالى : لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ . . لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ