تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
فلاة ، وعلى هذا قوله : لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ « النمل : 26 » . والتمْجِيدُ : من العبد لله بالقول وذكر الصفات الحسنة ، ومن الله للعبد بإعطائه الفضل .

. ملاحظات .

ليت الراغب استكمل أخذ المادة من ابن فارس ، فقد أجاد فيها ، قال « 5 / 297 » : « مَجَدَ : يدل على بلوغ النهاية ولا يكون إلا في محمود . ومنه المجد بلوغ النهاية في الكرم . والله الماجد والمجيد لا كرمَ فوق كرمه . وتقول العرب : مَاجَدَ فلان فلاناً : فاخَرَهُ ، ويقولون مثلاً : في كلِّ شَجَرٍ نار واستمجد المَرْخُ والعِفَار ، أي استكثرا من النار وأخذا منها ما هو حسبهما ، فهما قد تناهيا في ذلك حتى إنه يُقْبَسُ منهما » . فمعنى مجد الله تعالى : علو مقامه عز وجل ، ومعناه في المخلوق اكتساب الشرف . ومعنى مَثَل المرخ والعفار : أنَّ في كل شجر ناراً ، لكن فاز المرخ والعفار من شجر البادية ، يقطع منهما غصنان كالسواكين خضراوان يقطر منهما الماء فيسحق المرخ وهو ذكر على العفار وهى أنثى فننقدح النار بإذن الله تعالى ( البحار : 2 / 125 ) .

مَحَصَ - مَحَّصَ - محصاً - تمحيصاً

أصل المَحْصِ : تخليص الشئ مما فيه من عيب كالفحص ، لكن الفحص يقال في إبراز شئ من أثناء ما يختلط به ، وهو منفصل عنه ، والمَحْصُ : يقال في إبرازه عما هو متصل به ، يقال : مَحَصْتُ الذهب ومَحَّصْتُهُ : إذا أزلت عنه ما يشوبه من خبث . قال تعالى : وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا « آل عمران : 141 » وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ « آل عمران : 154 » فَالتمْحِيصُ هاهنا كالتزكية والتطهير ونحو ذلك من الألفاظ . ويقال في الدعاء : اللهمّ مَحِّصْ عنا ذنوبنا ، أي أزل ما علق بنا من الذنوب . ومَحَصَ الثوبُ : إذا ذهب زِئبِرُهُ . ومَحَصَ الحبل يَمْحَصُ : أخلق حتى يذهب عنه وبره . ومَحَصَ الصبيُّ : إذا عدا .

. ملاحظات .

أخطأ الراغب في أن المحص كالفحص ، وكذلك فيما ادعاه من التمحىص المتصل والمنفصل ، ولم ىأت علىه بشاهد ! قال الخليل » 3 / 123 « : » الفحص شدة الطلب خلال كل شئ : فحصت عنه وعن أمره ، لأعلم كنه حاله « . فالفحص استكشاف محض ، ولا علاقة له بالمحص والتمحيص والامتحان . وقال الخليل » 3 / 128 « : » المحص : خلوص الشئ ، محصته محصاً : خلصته من كل عيب . . والتمحيص : التطهير من الذنوب « . وقال الأنباري في الزاهر / 16 : » ولِيُمَحِّصَ الله الَّذِينَ آمَنُوا ويَمْحَقَ الْكافِرِينَ : وليجرد اللَّه الذين آمنوا من ذنوبهم . وقال الخليل : معنى قوله تبارك وتعالى : ولِيُمَحِّصَ الله الَّذِينَ آمَنُوا : وليخلص اللَّه الذين آمنوا من ذنوبهم « . وقال الجوهري » 3 / 1056 « : » محصت الذهب بالنار إذا خلصته مما يشوبه . والتمحيص : الابتلاء والاختبار « . وقال ابن فارس » 5 / 300 « : » محص الله العبد من الذنب : طهره منه ونقاه ومحصه . قال الله تعالى : وليمحص الله الذين آمنوا « . وقال الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) » الكافي : 1 / 370 « : » لا بد للناس من أن يمحصوا ويميزوا ويغربلوا ، ويستخرج في الغربال خلق كثير « .

مَحَقَ - مِحَاقاً - انمحق - امتحق

المَحْقُ : النقصان ، ومنه المِحَاقُ لآخر الشهر إذا انْمَحَقَ الهلالُ وامْتَحَقَ . يقال : مَحَقَهُ : إذا نقصه وأذهب بركته . قال الله تعالى : يَمْحَقُ اللهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ « البقرة : 276 » . وقال : وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ « آل عمران : 141 » .