الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ « البقرة : 236 » .
ومُتْعَةُ النكاح هي : أن الرجل كان يشارط المرأة بمال معلوم يعطيها إلى أجل معلوم ، فإذا انقضى الأجل فارقها من غير طلاق . ومُتْعَةُ الْحَجِّ : ضم العمرة إليه . قال تعالى : فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ « البقرة : 196 » .
وشراب مَاتِعٌ : قيل : أحمر ، وإنما هو الذي يُمتع بجودته ، وليست الحُمْرة بخاصية للماتع وإن كانت أحد أوصاف جودته . وجمل مَاتِعٌ : قوي . قيل : وميزانُه في سورة البر مَاتِعٌ . أي راجح زائد .
. ملاحظات .
قال الخليل » 2 / 83 « : » والمتاع : ما يستمتع به الإنسان في حوائجه من أمتعة البيت ونحوه من كل شئ « .
وقال ابن فارس » 5 / 293 « : » والمتعة والمتاع : المنفعة . . وذهب من أهل التحقيق بعضهم إلى أن الأصل في الباب التلذذ . ومَتُعَ النهار لأنه يتمتع بضيائه . وذهب منهم آخر إلى أن الأصل الامتداد والإرتفاع ، والمتاع انتفاع ممتد الوقت « .
وقال ابن منظور » 8 / 328 « : » مَتَعَ النبيذُ يَمْتَعُ مُتوعاً : اشتدَّت حمرته . والماتِعُ من كل شئ : البالغُ في الجَوْدةِ الغاية في بابه . وقوله تعالى : فمن تمتَّع بالعُمرة إِلى الحج . أَي انتفاعه وتبلغه بما انتفع به من حِلاق وطيب وتَنَظُّفٍ وقَضاء تَفَثٍ وإِلمام بأَهله إِن كانت معه . كانوا لا يرون العمرة في أَشهر الحج فأَجازها الإِسلام . وقوله : ومَتِّعُوهُنّ على المُوسِع قَدَرُه ، ليس بمعنى زودوهن المُتَعَ ، إِنما معناه أَعطوهن ما يَسْتَمْتِعْنَ . وكذلك قوله : وللمطلَّقات متاع بالمعروف . فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِه مِنْهُنَّ . إِلى كذا وكذا من الأَجل على كذا وكذا شيئاً مسمى . وهي المتعة كانت ينتفع بها إِلى أَمد معلوم ، وقد كان مباحاً في أَوّل الإِسلام ثم حرم ، وهو الآن جائز عند الشيعة . وفي التنزيل : وأَن استغفِروا ربكم ثم توبوا إِليه يُمَتّعكم مَتاعاً حسَناً إِلى أَجلٍ مُسمًّى ، فمعناه أَي يُبْقِكم بَقاء في عافِيةٍ إِلى وقت وفاتكم ، ولا يَسْتَأْصِلْكُمْ بالعذاب كما استأْصل القُرى الذين كفروا . وقوله تعالى : أَفرأَيت إِنْ مَتَّعْناهُم سِنينَ ثم جاءهم ما كانوا يُوعَدُونَ . قال ثعلب : معناه أَطلنا أَعمارهم ثم جاءهم الموت . وقول الله تعالى : فاسْتَمْتَعْتُم بِخَلاقِكم . رَضُوا بنصيبهم في الدنيا من أَنصبائهم في الآخرة ، وفعلتم أَنتم كما فعلوا . قوله تعالى : يَا قَوْم إِنَّمَا هذه الحياةُ الدُّنيا مَتَاعٌ ، أَي بُلْغةٌ يُتَبلَّغُ به لا بقاء له . ومعنى قوله عز وجل : فيها متاعٌ لكم ، أَي مَنْفَعةٌ لكم تَقْضُون فيها حوائجكم « .
وفي النوادر للأشعري / 81 ، أن أبا بصير سأل الباقر ( عليه السلام ) عن المتعة ؟ فقال : » نزلت في القرآن وهو قول الله : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ . قال : لا بأس أن تزيدها وتزيدك إذا انقطع الأجل فيما بينكما ، تقول لها : إستحللتك بأجل آخر برضى منها ، ولا تحل لغيرك حتى تنقضي عدتها ، وعدتها حيضتان « .
مَتَنَ - متون - متين - متانة
المَتْنَانِ : مكتنفا الصُّلْب ، وبه شبه المَتْنُ من الأرض . ومَتَنْتُهُ : ضربت متنه ، ومَتُنَ : قَوِيَ متنُهُ فصار متيناً ، ومنه قيل حبل مَتِينٌ . وقوله تعالى : إن الله هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ « الذاريات : 58 » .
. ملاحظات .
كان ينبغي له أن يذكر قول الخليل « 8 / 131 » : « والمتين : القوي من كل شئ » ليتضح به معنى الآية . وأن يذكر قوله تعالى : وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ . أي إن عمله عز وجل قوي لإحباط كيد الأشرار .