مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ « القمر : 55 » أي في مكان هُدُوّ . وقوله : مَقاعِدَ لِلْقِتالِ « آل عمران : 121 » كناية عن المعركة التي بها المستقر . ويعبر عن المتكاسل في الشئ بِالْقَاعدِ نحو قوله : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَر « النساء : 95 » ومنه : رجل قُعَدَةٌ وضَجْعَة . وقوله : وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً « النساء : 95 » . وعن الترصد للشئ بالقعود له نحو قوله : لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ « الأعراف : 16 »
وقوله : إنا هاهُنا قاعِدُونَ « المائدة : 24 » يعني متوقفون . وقوله : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ « ق : 17 » أي ملك يترصده ويكتب له وعليه ويقال ذلك للواحد والجمع . والقَعِيدُ من الوحش : خلاف النطيح . وقَعِيدَكَ الله وقِعْدَكَ الله : أي أسأل الله الذي يلزمك حفظك .
والقاعِدَةُ : لمن قعدت عن الحيض والتزوج ، والقَوَاعِدُ جمعها . قال : وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ « النور : 60 » . والمُقْعَدُ : من قَعَدَ عن الديون ، ولمن يعجز عن النهوض لزمانةٍ به ، وبه شبه الضفدع فقيل له : مُقْعَدٌ ، وجمعه : مُقْعَدَاتٌ .
وثدي مُقْعَدٌ للكاعب : ناتئ مصور بصورته . والمُقْعَدُ كناية عن اللئيم المُتَقَاعِدِ عن المكارم . وقَوَاعدُ البِنَاءِ : أساسه . قال تعالى : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ « البقرة : 127 » وقَوَاعِدُ الهودج : خشباته الجارية مجرى قواعد البناء .
. ملاحظات .
قال الخليل « 1 / 145 » : « وقعدة الرجل : مقدار ما أخذ من الأرض ، يقال : أتانا بثريدة مثلِ قَعْدة الرجل . وقعيدتك : امرأتك . وقعيدك : جليسك . وقعيدا كل حي : حافظاه الموكلان به عن يمينه وشماله . وورثت فلاناً بالقعود : أي لم يوجد في أهل بيته أقعد نسباً مني إلى أجداده » .
أما قوله تعالى : فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ، فمعناه كما في البرهان « 5 / 224 » أنهم يكونون في الجنة مع النبي وأهل بيته ( عليهم السلام ) .
قَعَرَ - قعَّر - انقعر - قعَّرَ
قَعْرُ الشئ : نهاية أسفله . وقوله : كَأنهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ « القمر : 20 » أي ذاهب في قعر الأرض . وقال بعضهم : انْقَعَرَتِ الشجرة : انقلعت من قعرها . وقيل : معنى انْقَعَرَتْ : ذهبت في قعر الأرض ، وإنما أراد تعالى إن هؤلاء اجتثوا كما اجتث النخل الذاهب في قعر الأرض ، فلم يبق لهم رسم ولا أثر . وقصعة قَعِيرَةٌ : لها قعر .
وقَعَّرَ فلان في كلامه : إذا أخرج الكلام من قعر حلقه ، وهذا كما يقال : شَدَّقَ في كلامه : إذا أخرجه من شدقه .
. ملاحظات .
تصور الراغب أن التشبيه في الآية بالنخل المنقعر الذاهب في قعر الأرض ، أو المنقلع من قعره ، بينما هو تشبيهٌ بالنخل المقلوع ، ثم المنقعر بتجوفه ، كقوله تعالى : كَأنهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ .
قَفَلَ - قفول - أقفل - مقفل - قافلة
الْقُفْلُ : جمعه أَقْفَالٌ ، يقال : أَقْفَلْتُ الباب ، وقد جعل ذلك مثلاً لكل مانع للإنسان من تعاطي فعل ، فيقال : فلان مُقْفَلٌ عن كذا . قال تعالى : أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها « محمد : 24 » . وقيل للبخيل : مُقْفَلُ اليدين ، كما يقال : مغلول اليدين .
والقُفُولُ : الرجوع من السفر ، والْقَافِلَةُ : الراجعة من السفر . والْقَفِيلُ : اليابس من الشئ ، إما لكون بعضه راجعاً إلى بعض في اليبوسة ، وإما لكونه كالمقفل لصلابته ، يقال : قَفَلَ النباتُ . وقَفَلَ الفحل : وذلك إذا اشتد هياجه فيبس من ذلك وهزل .