تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
وبضعف الإنسان ، وبصدق عباده . 3 . تستعمل المعرفة بالمعنى اللغوي ، وبالمعنى الاصطلاحي كما في قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : » نهج البلاغة : 1 / 14 « : » أول الدين معرفته وكمال معرفته التصديق به . وكمال التصديق به توحيده . وكمال توحيده الإخلاص له ، وكمال الإخلاص له نفي الصفات ، لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف « . وهي تعني مضافاً إلى العلم بالشئ ، درجة عالية من التصديق واليقين والمعايشته . قال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) لهشام بن الحكم » الكافي : 1 / 18 « : » إنه لم يخف الله من لم يعقل عن الله ، ومن لم يعقل عن الله لم يعقد قلبه على معرفة ثابتة يبصرها ويجد حقيقتها في قلبه ، ولا يكون أحد كذلك إلا من كان قوله لفعله مصدقاً ، وسره لعلانيته موافقاً « . ولا مجال للتفصيل . 4 . سمى بعض العلماء معرفة الله تعالى بالعرفان ، واختاروا هذا الاسم بدل اسم التصوف ابتعاداً عن تبعاته ، ولا مشاحة في الاصطلاح والتسميات ، لكن المعرفة عند أهل البيت تركز أولاً على معرفة الإمام ( عليه السلام ) لأنه الدليل على الله تعالى فلا يعرف الله إلا به ، والأئمة ( عليهم السلام ) هم محال معرفة الله ، وبهم عرف الله تعالى . ولا مجال للتفصيل . 5 . فسر الراغب قوله تعالى : وَعَلَى الأعراف رِجالٌ ، بأنه سور بين الجنة والنار ، ولم يذكر أصحاب الأعراف . قال الله تعالى : وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاً بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ . وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ . وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ . أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنَالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ اُدْخُلُوا الْجَنَّةِ لاخَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ . ومفتاح تفسيرها معرفة أصحاب الأعراف ، الذين أعطاهم الله تعالى سلطة أن يحاجوا حكاماً مستكبرين ، ويأمروا بدخول مستضعفين كانوا يضطهدونهم إلى الجنة . وقد تحير فيهم المفسرون . وبينا في كتاب الولادات الثلاث / 280 ، أنهم النبي وعترته ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن الأعراف مركز رئاسة المحشر . 6 . المعروف والمنكر مصطلح إسلامي يعنيان ما عرف العقل حسنه أو الشرع أو مجتمع المؤمنين ، وقريب منه العرف .

عَرَمَ - عرامةً - عارم - سيل العرم

العَرَامَةُ : شراسةٌ وصعوبةٌ في الخُلُقِ ، وتَظْهَرُ بالفعل ، يقال : عَرَمَ فلانٌ فهو عَارِمٌ ، وعَرَمَ : تَخَلَّقَ بذلك ، ومنه : عُرَامُ الجيشِ . وقوله تعالى : فأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ « سبأ : 16 » قيل : أراد سيلَ الأمرِ العَرِمِ . وقيل : العَرِمُ المَسْنَاةُ . وقيل : العَرِمُ الجُرَذُ الذَّكَرُ ، ونسب إليه السيلُ من حيث إنه نَقَبَ المسناةَ .

. ملاحظات .

جعل الراغب العرامة صفة ذم ، وعَرَّفها الخليل بمصاديقها ، وعرفها ابن فارس بالشدة والحدة . وليس في أصل معناها شر بل حدة . ولعل الراغب أخذها من قول الجوهري « 5 / 1983 » : « وصبي عارم بَيِّن العُرام بالضم ، أي شرس » . فالعَرَم : المِرَّة والحِدَّة . قال الخليل « 2 / 136 » : « العرمرم : الجيش الكثير . وجبل عرمرم أي ضخم . والعرمرم الشديد العجمة الذي لايفصح » . وقال ابن فارس « 4 / 292 » : « قلنا إنهم إذا أرادوا تفخيم أمر زادوا في حروفه ، والعرمرم من عرم وعرر » .