فيما يعمله كقوله تعالى : وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى ، أي وجدك متحيراً كيف تدعو إلى ربك .
2 . كلامه عن صعوبة الهدى صحيح بشكل عام ، لكن لا يصح جره إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجعله كبعض الحكماء الذين ذكر اعترافهم بأن المهتدي منهم من جانب ضالٌّ من جوانب ! وأن حاله كالسهم المقرطس أي المصىب في السهام المخطئة ! وحديث : إستقيموا ولن تحصوا . رواه مرسلاً في الموطأ « 1 / 34 » . وحديث : شيبتني هود وأخواتها ، رواه الحاكم « 2 / 343 » وصححه ، بلفظ : « شيبتني هود والواقعة وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت » . لكن لم يُرْوَ هذا عن أهل البيت ( عليهم السلام ) . ولو صح فلا دليل فيهما على صعوبة الثبات على الهدى على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد يكون الذي شيبه العصاة والمنافقون وما فعلوه معه ، وما سيفعلونه بعده !
3 . أطال الراغب في تفسير إضلال الله تعالى لبعض الناس ، وجعل نسبة الفعل اليه تعالى مجازاً ، لكنه فعل حقيقي وهو حكمةٌ وعدلٌ فلا ضير في نسبته إلى الله تعالى لأنه لا يكون إلا باستحقاق الشخص للإضلال . » راجع بحث الضلال في أول كتابنا : جواهر التاريخ « .
ضَمَّ - إضمامة
الضَّمُّ : الجمعُ بين الشيئين فصاعداً . قال تعالى : وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ « طه : 22 » وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ « القصص : 32 » . والإِضْمَامَةُ : جماعةُ من الناس أو من الكتب أو الريحان أو نحو ذلك . وأسد ضَمْضَمٌ وضُمَاضِمٌ : يَضُمُّ الشّئ إلى نفسه . وقيل : بل هو المجتمع الخلق . وفرس سَبَّاقُ الأَضَامِيمِ : إذا سبق جماعة من الأفراس دفعة واحدة .
ضَمَرَ - ضموراً - ضامر - ضمير - مضمار
الضَّامِرُ : من الفرس الخفيف اللحم من الأعمال لا من الهزال . قال تعالى : وَعَلى كل ضامِرٍ « الحج : 27 » يقال : ضَمَرَ ضُمُوراً ، واضْطَمَرَ فهو مُضْطَمِرٌ ، وضَمَّرْتُهُ أنا . والمِضْمَارُ : الموضع الذي يُضْمَرُ فيه .
والضَّمِيرُ : ما ينطوي عليه القلب ، ويدقُّ على الوقوف عليه . وقد تُسَمَّى القوة الحافظة لذلك ضَمِيراً .
ضَنَّ - ضناً - ضنين - ضن به
قال تعالى : وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ « التكوير : 24 » أي ما هو ببخيل ، والضَّنَّةُ هو البخل بالشئ النفيس ، ولهذا قيل : عِلْقُ مَضَنَّةٍ ومَضِنَّةٍ . وفلانٌ ضِنِّي بين أصحابي : أي هو النفيس الذي أَضِنُّ به ، يقال : ضَنَنْتُ بالشئ ضَناً وضَنَانَةً ، وقيل : ضَنِنْتُ .
ضَنَكَ - ضنكاً - ضِناك - ضُنَّاك
قال تعالى : وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإن لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً « طه : 124 » أي ضيقاً . وقد ضَنُكَ عيشُهُ . وامرأة ضِنَاكٌ : مُكْتَنِزَةٌ . والضُّنَاكُ : الزُّكَامُ ، والمَضْنُوكُ : المزكوم .
ضَاَهى - ضاهأه - ضاهاه
قال تعالى : يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا « التوبة : 30 » أي يشاكلون ، وقيل أصله الهمز ، وقد قرئ به . والضَّهْيَاءُ : المرأةُ التي لا تحيض ، وجمعه : ضُهًى .
. ملاحظات .
المُضاهَاةُ : المشابهة ، وفيها معنى الاتباع والتقليد ، وقد تستعمل بمعنى المعارضة والنَّدِّية ، كما في النبوي : أَشدّ الناسِ عَذاباً يومَ القيامَة الذين يُضاهُونَ خَلْقَ الله أي يُعارِضُونه بما يَعْملونه هم . وقد ذكر المعنيين ابن منظور ( 14 / 488 ) وغيره .