ضرب إذا أضربه البرد . وأضرب فلان عن كذا أي كفَّ .
والضرب : في النحو والصنف ، يقال : هذا ضرب ذاك وضريب ذاك ، أي مثله . والضريبة : الطبيعة يقال : إنه لكريم الضرائب . والضريبة : مضرب السيف . والضرائب : ضرائب الأرضين في وظائف الخراج عليها » .
ومعنى قول الخليل إن الضرب يقع على جميع الأعمال : أن فروعه تستعمل أفعالاً مساعدة مع كل أفعال الأعمال . وأنه استقرأ العربية فوجد ذلك ، وبهذا تكون مادة ضرب أوسع مادة مساعدة في العربية على الإطلاق !
ضَرَعَ - ضرعاً - تضرع - تضرعاً - مضارعة
الضَّرْعُ : ضَرْعُ الناقةِ ، والشاة ، وغيرهما . وأَضْرَعَتِ الشاةُ : نزل اللبن في ضَرْعِهَا لقرب نتاجها ، وذلك نحو : أَتْمَرَ وأَلْبَنَ : إذا كثر تمره ولبنه . وشاةٌ ضَرِيعٌ : عظيمةُ الضَّرْعِ . وأما قوله : لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ « الغاشية : 6 » فقيل : هو يَبِيسُ الشِّبْرُقِ . وقيل : نباتٌ أحمرُ منتنُ الريحِ يرمي به البحر ، وكيفما كان فإشارة إلى شئ منكر .
وضَرَعَ البَهْمُ : تناول ضَرْعَ أُمِّهِ ، وقيل منه : ضَرَعَ الرجل ضَرَاعَةً : ضَعُفَ وذَلَّ ، فهو ضَارِعٌ وضَرِعٌ . وتَضَرّعَ : أظهر الضَّرَاعَةَ ، قال تعالى : تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً « الأنعام : 63 » لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ « الأنعام : 42 » لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ « الأعراف : 94 » أي يَتَضرعون فأدغم . فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا « الأنعام : 43 » .
والمُضَارَعَةُ : أصلُها التشارك في الضَّرَاعَةِ ، ثم جرد للمشاركة ، ومنه استعار النحويون لفظَ الفعلِ المُضَارِعِ .
. ملاحظات .
قال الخليل « 1 / 270 » : « ضرع الرجل يضرع فهو ضَرِعٌ ، أي غَمْرٌ ضعيف . والضرْع أيضاً : النحيف الدقيق ، يقال : جسدك ضارع ، وأنت ضارع ، وجنبك ضارع . وتقول : أضرعته ، أي ذللته . وتضرع : تذلل ، وكذلك التضرع إلى الله : التخشع . والمضارع : الذي يضارع الشئ كأنه مثله وشبهه . والضريع في كتاب الله يبيس الشبرق » .
وقال ابن فارس « 3 / 395 » : « أصل صحيح يدل على لين في الشئ . ومن الباب ضَرْعُ الشاة وغيرها ، سميَ بذلك لما فيه من لين . فأما المضارعة فهي التشابه بين الشيئين ، قال بعض أهل العلم : اشتقاق ذلك من الضرع كأنهما ارتضعا من ضرع واحد . ويقال لِنَاحِلِ الجسم ضارع ، وقال رسول الله ( عليه السلام ) في ابني جعفر : مالي أراهما ضارعين ؟ ومما شذ عن هذا الباب الضريع وهو نبت ، وممكن أن يحمل على الباب فيقال ذلك لضعفه إذْ كان لا يسمن ولا يغني من جوع » .
ضَعُفَ - ضعفاً - ضاعف
الضَّعْفُ : خلافُ القوة . وقد ضَعُفَ فهو ضَعِيفٌ . قال عز وجل : ضَعُفَ الطالِبُ وَالْمَطْلُوبُ « الحج : 73 » . والضَّعْفُ : قد يكون في النفس وفي البدن وفي الحال . وقيل : الضَّعْفُ والضُّعْفُ لغتان . قال تعالى : وَعَلِمَ أن فِيكُمْ ضَعْفاً « الأنفال : 66 » قال : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا « القصص : 5 » . قال الخليل ( رحمه الله ) : الضُّعْفُ بالضم في البدن ، والضَّعْفُ في العقل والرأي ، ومنه قوله تعالى : فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحق سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً « البقرة : 282 » . وجمع الضَّعِيفِ : ضِعَافٌ وضُعَفَاءُ . قال تعالى : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ . « التوبة : 91 » .
واسْتَضْعَفْتُهُ : وجدتُهُ ضَعِيفاً ، قال : وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ « النساء : 75 » قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ « النساء : 97 » إن الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي « الأعراف : 150 » .
وقوبل بالإستكبار في قوله : قالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ