يقال : ضحها وعشها .
والضاحية من كل بلدة ناحيتها البارزة ، يقال : هؤلاء ينزلون الباطنة وهؤلاء ينزلون الضواحي . . والضحية : الأضحية ، والجميع : الضحايا والأضاحي ، وهي الشاة يضحى بها يوم الأضحى بمنى وغيره « .
ضَدَّ - ضاده - تضاد
قال قوم : الضِّدَّانِ : الشيئان اللذان تحت جنس واحدٍ ، وينافي كل واحد منهما الآخر في أوصافه الخاصة ، وبينهما أبعد البعد كالسواد والبياض ، والشر والخير ، وما لم يكونا تحت جنس واحد لا يقال لهما ضِدَّانِ ، كالحلاوة والحركة .
قالوا : والضِّدُّ هو أحد المتقابلات ، فإن المتقابلين هما الشيئان المختلفان ، اللذان كل واحد قبالة الآخر ، ولا يجتمعان في شئ واحد في وقت واحد ، وذلك أربعة أشياء : الضِّدَّانِ كالبياض والسواد . والمتناقضان : كالضِّعْف والنِّصْف ، والوجود والعدم ، كالبصر والعمى ، والموجبة والسالبة في الأخبار ، نحو : كل إنسان هاهنا وليس كل إنسان هاهنا .
وكثير من المتكلمين وأهل اللغة يجعلون كل ذلك من المُتَضَادَّاتِ ويقولون : الضِّدَّانِ ما لا يصح اجتماعهما في محل واحد . وقيل : الله تعالى لا ند له ولا ضِدَّ ، لأن النِّدَّ هو الاشتراك في الجوهر ، والضِّدَّ هو أن يعتقب الشيئان المتنافيان على جنس واحد ، والله تعالى منزه عن أن يكون جوهراً ، فإذاً لاضِدَّ له ولا نِدّ وقوله : وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا « مريم : 82 » أي منافين لهم .
ضَرَّ - ضراء - ضُرَّة - اضطرار - ضروري
الضُّرُّ : سوءُ الحال ، إما في نفسه لقلة العلم والفضل والعفة ، وإما في بدنه لعدم جارحة ونقص ، وإما في حالة ظاهرة من قلة مال وجاه . وقوله : فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ « الأنبياء : 84 » فهو محتمل لثلاثتها . وقوله : وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ « يونس : 12 » وقوله : فَلما كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأن لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ « يونس : 12 » .
يقال : ضَرَّهُ ضُرّاً : جلب إليه ضُرّاً . وقوله : لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً « آل عمران : 111 » ينبههم على قلة ما ينالهم من جهتهم ، ويؤمنهم من ضَرَرٍ يلحقهم نحو : لايَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً « آل عمران : 120 » وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً « المجادلة : 10 » وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ الله « البقرة : 102 » . وقال تعالى : وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ « البقرة : 102 » . وقال : يَدْعُوا مِنْ دُونِ الله ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ « الحج : 12 » وقوله : يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ « الحج : 13 » . فالأول : يعني به الضُّرُّ والنفع اللذىن بالقصد والإرادة ، تنبيهاً [ على ] أنه لا يقصد في ذلك ضَرّاً ولا نفعاً لكونه جماداً . وفي الثاني : يريد ما يتولد من الاستعانة به ومن عبادته ، لا ما يكون منه بقصده .
والضَّرَّاءُ : يقابل بالسَّرَّاء والنعماء ، والضَّر بالنفع . قال تعالى : وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ « هود : 10 » وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً « الفرقان : 3 » . ورجلٌ ضَرِيرٌ : كناية عن فقد بصره . وضَرِيرُ الوادي : شاطئه الذي ضَرَّهُ الماءُ .
والضَّرِيرُ : المَضَارُّ ، وقد ضَارَرْتُهُ . قال تعالى : وَلا تُضآرُّوهُنَ « الطلاق : 6 » وقال : وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ « البقرة : 282 » يجوز أن يكون مسنداً إلى الفاعل ، كأنه قال : لا يُضَارِرْ ، وأن يكون مفعولاً ، أي لا يُضَارَرْ ، بأن يُشغَل عن صنعته ومعاشه باستدعاء شهادته . وقال : لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها « البقرة : 233 » فإذا قرئ بالرفع فلفظه خبر ومعناه أمر ، وإذا فتح فأمر . قال تعالى : ضِراراً لِتَعْتَدُوا « البقرة : 231 » .
والضَّرَّةُ : أصلُها الفَعْلة التي تَضُرُّ ، وسُمِّيَ المرأتان تحت رجل واحد كل واحدة منهما ضَرَّةٌ لاعتقادهم إنها تَضُرُّ