تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
الإنسان كالجمادات ، والثاني أعلى منه ، وهو الباري والملائكة . والقصد بقوله : اللهُ الصَّمَدُ « الإخلاص : 2 » تنبيهاً [ على ] أنه بخلاف من أثبتوا له الإلهية ، وإلى نحو هذا أشار بقوله : وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطعامَ « المائدة : 75 » .

صَمَعَ - صومعة - أصمع - صمعاء

الصَّوْمَعَةُ : كل بناء مُتَصَمِّع الرأسِ ، أي متلاصقُهُ ، وجمعها صَوَامِعُ . قال تعالى : لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ « الحج : 40 » . والأَصْمَعُ : اللاصق أذنه برأسه . وقلبٌ أَصْمَعُ : جرئ كأنه بخلاف من قال الله فيهم : وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ « إبراهيم : 43 » . والصَّمْعَاءُ : البُهْمَى « الظلمة » قبل أن تتفقأ . وكلابٌ صُمُعُ الكُعُوبِ : ليسوا بأجوافها .

. ملاحظات .

وردت هذه المادة في آية واحدة هي : لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيرًا . وقال ابن فارس « 3 / 310 » : « صمع : أصل واحد يدل على لطافة في الشئ وتَضَامٌّ ، قال الخليل وغيره : كل منضم فهو مُتَصَمِّعٌ . قال : ومن ذلك اشتقاق الصومعة ، ومنه الصمع في الأذنين . ويقال : قلبٌ أصمعُ أي لطيف ذكي » .

صَنَعَ - صنعاً - صنيعة - مصانع - إصطناع

الصُّنْعُ : إجادةُ الفعل ، فكل صُنْعٍ فِعْلٌ وليس كل فعل صُنْعاً ، ولا ينسب إلى الحيوانات والجمادات كما ينسب إليها الفعل . قال تعالى : صُنْعَ الله الَّذِي أَتْقَنَ كل شَئ « سورة النمل : 88 » وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ « هود : 38 » وَاصْنَعِ الْفُلْكَ « هود : 37 » إنهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً « الكهف : 104 » صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ « الأنبياء : 80 » تَتَّخِذُونَ مَصانِعَ « الشعراء : 129 » لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ « المائدة : 63 » حَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها « هود : 16 » تَلْقَفْ ما صَنَعُوا ، إنما صَنَعُوا « طه : 69 » وَاللهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ « العنكبوت : 45 » وللإجادة يقال للحاذق المُجِيدِ : صَنَعٌ ، وللحاذقة المُجِيدَةِ : صَنَاعٌ . والصَّنِيعَةُ : ما اصْطَنَعْتُهُ من خيرٍ ، وفرسٌ صَنِيعٌ : أُحْسِنَ القيامُ عليه . وعُبِّرَ عن الأمكنة الشريفة بِالْمَصَانِعِ . قال تعالى : وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ « الشعراء : 129 » وكُنِّي بالرشوة عن المُصَانَعَةِ . والإصْطِنَاعُ : المبالغة في إصلاح الشئ ، وقوله : وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي « طه : 41 » وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي « طه : 39 » إشارة إلى نحو ما قال بعض الحكماء : إن الله تعالى إذا أحب عبداً تفقده ، كما يتفقد الصديق صديقه .

صَنَمَ - أصنام

الصَّنَمُ : جُثَّةٌ متخذة من فضة أو نحاس أو خشب ، كانوا يعبدونها متقربين به إلى الله تعالى ، وجمعه : أَصْنَامٌ . قال الله تعالى : أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً « الأنعام : 74 » لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ « الأنبياء : 57 » . قال بعض الحكماء : كل ما عبد من دون الله ، بل كل ما يشغل عن الله تعالى يقال له : صَنَمٌ ، وعلى هذا الوجه قال إبراهيم صلوات الله عليه : اجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ « إبراهيم : 35 » فمعلوم إن إبراهيم مع تحققه بمعرفة الله تعالى ، واطلاعه على حكمته ، لم يكن ممن يخاف أن يعود إلى عبادة تلك الجثث التي كانوا يعبدونها ، فكأنه قال : أُجْنُبني عن الاشتغال بما يصرفني عنك .

صَنَوَ - صنو أبيه - صنوانٌ

الصِّنْوُ : الغصنُ الخارج عن أصل الشجرة ، يقال : هُمَا صِنْوَا نخلةٍ ، وفلانٌ صِنْوُ أبيه ، والتثنية صِنْوَانِ ، وجمعه صِنْوَانٌ . قال تعالى : صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ « الرعد : 4 » .

. ملاحظات .

أخذ الراغب تعريف الصِّنْو من الخليل لكنه صاغه بعبارة ركيكة فقال إنه الغصن الخارج عن أصل الشجرة ، ولو كان غصناً لها لم يكن صنواً لها ، بل هو أخ أو شجرة