من أصل الأولى ، قال الخليل « 7 / 158 » : « صِنْوُ فلان : أي أخوه لأبويه وشقيقه ، وعم الرجل صنو أبيه . والصنو من النخل : نخلتان أو ثلاث أو أكثر أصلهن واحد كل واحدة على حيالها صنو ، وجمعه صنوانٌ ، والتثنية صنوان » .
صَهَرَ - صِهْرٌ - أصهار - إصهار - صَهَرَه
الصِّهْرُ : الختنُ ، وأهل بيت المرأة يقال لهم الأَصْهَارُ ، كذا قال الخليل . قال ابن الإعرابي : الإِصْهَارُ : التحَرُّمُ بجوارٍ أو نسب أو تزوُّج ، يقال : رجلٌ مُصْهِرٌ : إذا كان له تحرُّمٌ من ذلك . قال تعالى : فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً « الفرقان : 54 » . والصَّهْرُ : إذابةُ الشحم . قال تعالى : يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ « الحج : 20 » . والصُّهَارَةُ : ما ذاب منه ، وقال أعرابيّ : لَأَصْهَرَنَّكَ بيمينٍ مُرَّةٍ ، أي لأُذِيبَنَّكَ .
صَوًبَ - صواب - صَيِّب - صوْب - صابه - أصابه - إصابةً
الصَّوَابُ : يقال على وجهين ، أحدهما : باعتبار الشئ في نفسه ، فيقال : هذا صَوَابٌ ، إذا كان في نفسه محموداً ومرضيّاً بحسب مقتضى العقل والشرع ، نحو قولك : تَحَرِّي العدلِ صَوَابٌ ، والكَرَمُ صَوَابٌ .
والثاني : يقال باعتبار القاصد إذا أدرك المقصود بحسب ما يقصده ، فيقال : أَصَابَ كذا ، أي وجد ما طلب ، كقولك : أَصَابَهُ السهمُ وذلك على أضرب ، الأول : أن يقصد مايحسن قصده فيفعله ، وذلك هو الصَّوَابُ التامُّ المحمودُ به الإنسان . والثاني : أن يقصد ما يحسن فعله ، فيتأتى منه غيره لتقديره بعد اجتهاده إنه صَوَابٌ ، وذلك هو المراد بقوله ( عليه السلام ) : كل مجتهد مُصِيبٌ . وروي : المجتهد مُصِيبٌ وإن أخطأ فهذا له أجر . كما روي : من اجتهد فَأَصَابَ فله أجران ، ومن اجتهد فأخطأ فله أجر . والثالث : أن يقصد صَوَاباً ، فيتأتّى منه خطأ لعارض من خارج ، نحو من يقصد رمي صيد فَأَصَابَ إنساناً ، فهذا معذور . والرابع : أن يقصد ما يقبح فعله ولكن يقع منه خلاف ما يقصده ، فيقال : أخطأ في قصده وأَصَابَ الذي قصده أي وجده .
والصَّوْبُ : الإِصَابَةُ ، يقال صَابَهُ وأَصَابَهُ . وجُعِلَ الصَّوْبُ لنزول المطر إذا كان بقدر ما ينفع ، وإلى هذا القدر من المطر أشار بقوله : وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَر « المؤمنون : 18 » قال الشاعر :
فسقى ديارَك غيرَ مُفْسِدِهَا صَوْبُ الرَّبيعِ وَدِيمَةٌ تَهْمِي
والصَّيِّبُ : السحابُ المختص بالصَّوْبِ ، وهو فيعل من : صَابَ يَصُوبُ . قال الشاعر : فكأنما صَابَتْ عليه سحابةٌ
وقوله : أَوْ كَصَيِّبٍ « البقرة : 19 » قيل هو السحاب وقيل هو المطر وتسميته به كتسميته بالسحاب . وأَصَابَ السهم : إذا وصل إلى المرمى بالصَّوَابِ . والمُصِيبَةُ : أصلها في الرمية ، ثم اختصت بالنائبة نحو : أَوَلما أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها « آل عمران : 165 » فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ « النساء : 62 » وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ « آل عمران : 166 » وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ « الشورى : 30 » .
وأصاب : جاء في الخير والشر ، قال تعالى : إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ « التوبة : 50 » وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ الله « النساء : 73 » فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ « النور : 43 » فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ « الروم : 48 »
قال : الإِصَابَةُ في الخير اعتباراً بالصَّوْبِ ، أي بالمطر ، وفي الشر اعتباراً بِإِصَابَةِ السهمِ . وكلاهما يرجعان إلى أصل .