أحسنت إليها « . وقال ابن منظور » 2 / 516 « : » الصَّلاح : ضدّ الفساد . . والصُّلْحُ : السِّلْم « .
2 . استعمل القرآن مادة صلح بشكل واسع في نحو 130 مورداً ، واستعمل الصالح بمعناها اللغوي المتعارف ، وهو الإستقامة على مقتضى الفطرة البشرية والعقل والمنطق ، ودعا الناس لأن يكونوا صالحين ، واعتبر الشخص الصالح النموذج المقبول عند الله تعالى .
فمن آيات الدعوة إلى الصلاح :
من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى . فليعمل عملاً صالحاً . من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً . تاب وأصلح ، تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً . وتابوا وأصحلوا ، اتقى وأصلح ، عفا وأصلح ، وأصلح الله بالهم ، فجعله من الصالحين ، ومن صلح من آبائهم . من عمل صالحاً فلنفسه . خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً . منهم الصالحون ومنهم دون ذلك . منا الصالحون ومنا دون ذلك .
ومن آيات طلب الصلاح في الذرية :
وأصلح لي في ذريتي ، ولئن آتيتنا صالحاً لنكونن من الشاكرين .
ومن آيات الإصلاح بين الناس :
وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ، فأصلحوا بين أخويكم ، تصلحوا بين الناس ، أصلح بينهم ، والصلح خير . إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس . إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت .
ومن آيات الإصلاح في الأسرة :
إن يريد إصلاحاً يوفق الله بينهما ، فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله . وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم
اصلاح لهم خير .
ومن آيات الإصلاح في الأرض :
ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها . والله يعلم المفسد من الصلح . يفسدون في الأرض ولا يصلحون . وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون .
ومن آيات الإصلاح في خلافة الرسل :
اخلفني في قومي وأصلح .
وفي تمنى الأموات الرجوع ليكونوا صالحين :
رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت . ربنا أخرجنا نعمل صالحاً . فارجعنا نعمل صالحاً .
ومن آيات مدح الصالحين وأنهم من خير البشر :
من النبييين والصديقين والشهداء والصالحين .
يبشر به عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات .
وهو يتولى الصالحين .
وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين .
وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحت .
ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات
والباقيات الصالحات خير عند ربك .
وفي نبي الله صالح .
وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ .
ومن آيات دولة العدل الإلهي على يد الصالحين :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ .
وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّالِحُونَ .
ومنها سمي المهدي الموعود ( عليه السلام ) : أبا صالح .
وفي الصالحين في الآخرة :
وإنه في الآخرة لمن الصالحين . توفني مسلماً وألحقني بالصالحين .
وقال تعالى في الشهداء : سَيَهْديهم ويُصْلح بالَهم ، وليس ذلك في الآخرة ، فهو يدل على إحيائهم مرة أخرى !
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 500
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٠٠